هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٢ - الفرق بين النصف و بين مثل بعت غانما
أو مع (١) ظهور إنشاء البيع في البيع لنفسه، لأنّ (٢) بيع مال الغير لا بدّ فيه إمّا من نيّة الغير (٣)، أو اعتقاد (٤) كون المال لنفسه، و إمّا من بنائه على تملّكه للمال عدوانا كما في بيع الغاصب (٥). و الكلّ خلاف المفروض هنا (٦).
[الفرق بين النصف و بين مثل بعت غانما]
و ممّا ذكرنا (٧) يظهر الفرق.
على الإشاعة للإطلاق الذي لم تقم قرينة معيّنة على خلافه، كما قامت هنا على خلافه، و هو النصف المختص، لظهور الفعل في تمليك مال نفسه، و ظهور إنشاء البيع لنفسه.
(١) معطوف على «مع ظهور» هذا هو الظاهر الثاني المعارض لظهور «النصف» في النصف المشاع بين الحصّتين. و تقريب هذا الظاهر المعارض هو: أنّ إنشاء البيع ظاهر في كون البيع لنفسه، فيكون المبيع الحصّة المختصة به. و هذا الظاهر يعارض ظهور «النصف» في الحصة المشاعة بين الحصتين.
(٢) تعليل لظهور إنشاء البيع في البيع لنفسه. و محصل التعليل: أنّ صحة بيع مال الغير- مع تعينه في الخارج- لا تتوقف على تعيين مالكه. و أمّا مع عدم تعينه كالمقام و بيع الكلي الذمّي فلا بدّ من تعيّنه، لأنّ المبيع الكلي لا يقع للغير إلّا بإضافة المبيع الذمّي إليه، إذ بدون إضافته إلى الغير يقع البيع لنفسه. ففيما نحن فيه يقع البيع لنفسه.
(٣) هذا أحد الوجوه الثلاثة المشار إليها. و قد عرفت توضيحه.
(٤) هذا ثاني الوجوه الثلاثة المذكورة، و هو: أن يعتقد كون المبيع ملكا له، مع خطائه في اعتقاده، فيبيع مال الغير مع هذا الاعتقاد الخطائي، فينوي المعاوضة الحقيقية بحسب هذا الاعتقاد.
(٥) حيث إنّ الغاصب لا يبيع لنفسه إلّا بناء على أنّه مالك للمبيع عدوانا، قضية لتطبيق مفهوم المعاوضة، و المفروض أنّ هذا البناء أيضا مفقود فيما نحن فيه.
(٦) أي: في بيع نصف الدار، إذ المفروض إرادة مفهوم لفظ «نصف الدار» مهما كان.
و قد تحصّل إلى هنا: أنّ تعيين مقصود البائع للنصف مشكل، لإجمال «النصف» من جهة تعارض ظهوره في المشاع، مع ظهور التصرف و الإنشاء في نصيبه المختص به، و لا ترجيح حسب الفرض لأحد الظهورين على الآخر.
(٧) من كون بيع النصف ذا احتمالين متكافئين. و غرضه من هذا الكلام منع ما أفاده