هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١١٤ - لو فقد الأب و بقي الجدّ الأدنى و الأعلى
حفظ ماليّة مال الصغير عادلة على الولي، و هو الأب. و هذا هو الضابط و المعيار في جواز تصرفه في مال الطفل، فلا خصوصية في المورد.
و ثانيا: أنّه لا وجه للحمل على الحاجة أوّلا، لكونه خلاف الظاهر، بل السؤال عن حكم العنوان الأوّلي دون الثانوي الاضطراري.
و بعبارة أخرى: وقع السؤال عن جواز وطئها بالعنوان الأوّلي.
و ثانيا: أنّه لا دليل على كون حاجته مجوّزة للتقويم المزبور.
هذا كله مضافا إلى: أنّه بعد تسليم الأخصية لا مانع من التعدّي عن مورده بالأولوية، لأهمية البضع من المال. فالتمسك بنصوص تقويم الأب جارية الابن على نفسه لإثبات ولاية الأب على الطفل في محلّه، هذا.
و أما في الطائفة الثانية- و هي أخبار الوصية- فبعدم دلالتها على جواز تصرف الوصي في مال كان للصغير في حال حياة الأب- كإرثه من أمّه، لأنّها إنّما تدل على جواز تصرفه في مال يملكه الطفل من تركة أبيه، هذا.
لكن فيه: أنّ ظاهر قول السائل: «و بمال لهم» هو التوصيف الفعلي، و كون الظرف مستقرّا، يعني: و بمال ثابت لهم، لا بمال يحصل لهم بموت أبيه. فتدلّ هذه الطائفة على جواز تصرف الوصي في مال الطفل في حال حياة الموصى، لا بعد موته حتى يقال: إنّ تصرف الوصي في مال الطفل هو تصرف الوصي بالتسبيب.
و أمّا الطائفة الثالثة- و هي أخبار التجارة بماله- فبما مرّ في الطائفة الثانية من عدم دلالتها على التجارة بمال الطفل زمان حياة أبيه، و إنّما تدل على جواز التجارة بماله بعد موت أبيه، و هذا تصرف من أبيه، للوصية الموجبة لاتصال تصرفات حياته بتصرفاته بعد موته.
لكن قد عرفت ما فيه.
و أمّا الطائفة الرابعة- التي لا بدّ من البحث في مفادها حتى يتضح صحة الاستدلال بها على ثبوت ولاية الأب و الجد على الطفل و عدم ثبوتها- فهي على صنفين:
أحدهما: ما يدلّ على حلية مال الولد للوالد مثل معتبرة محمّد بن مسلم عن