هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٨٩ - الحقوق المانعة لنقض الملك التي ذكرها المحقق الشوشتري
[الحقوق المانعة لنقض الملك التي ذكرها المحقق الشوشتري]
و الظاهر أنّ الحقوق المانعة أكثر من هذه الثلاثة أو الأربعة، و قد أنهاها بعض (١) من عاصرناه إلى أزيد من عشرين، فذكر- بعد الأربعة المذكورة في عبارة الأكثر (٢)- النذر (٣) المتعلّق بالعين قبل البيع،
(١) و هو المحقق الشوشتري في المقابس، و قد أنهاها إلى اثنين و عشرين سببا، و تكلّم المصنف في الأربعة المعروفة مفصّلا، و أشار إلى أربعة عشر منها، و أهمل أربعة منها.
أوّلها: تعلق حق الغرماء بمال المفلّس أو الميت.
ثانيها: تعلق حق المضمون له بالمال إذا شرط أداء الضمان منه.
ثالثها: عدم تمامية سبب الملك في المتبرعات، كالهبة و الهدية و الصدقة قبل القبض بناء على كون القبض شرط اللزوم لا الصحة.
رابعها: عدم تمامية سبب الملك في المعاوضات كبيع الصرف قبل القبض بناء على كونه شرطا للزوم لا الصحة.
(٢) يعني: أنّ صاحب المقابس زاد على الحقوق الأربعة المعروفة أمورا اخرى عدّها من أسباب نقص الملك. و ليس المراد أنّه (قدّس سرّه) قدّم هذه الأربعة في الذّكر، ثم تعرض لغيرها. إذ المبحوث عنه في المقابس مرتّبا هو الوقف و أمّ الولد و العبد الجاني و الارتداد و الرهن و النذر، و هكذا، فالنذر سبب سادس في المقابس، و خامس في المتن. كما أنّ الارتداد سبب رابع هناك و سابع في المتن.
فغرض المصنف (قدّس سرّه) الإشارة إلى نفس الحقوق المذكورة في المقابس مع الغضّ عن ترتيبها.
(٣) مفعول قوله: «فذكر». قال في المقابس في عدّ أسباب نقص الملك: «السبب السادس: تعلق حق النذر و شبهه، كقوله: للّه عليّ أو عليّ عهد للّه أنّ هذا المال المعيّن أو ما في حكمه صدقة للفقراء، أو لفلان. أو الغنم أضحية أو هديا، أو هذا العبد حرّا. أو تكون- أي تكون صيغة النذر أو العهد- للّه عليّ أو عليّ عهد اللّه أن أتصدّق بهذا المال على الفقراء ..» [١].
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ١٠٩