هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦١٠ - صور جواز بيع الوقف
و قوّاه بعض (١).
[صور جواز بيع الوقف]
إذا عرفت جميع ما ذكرناه (٢)، فاعلم أنّ الكلام في جواز بيع الوقف يقع في صور:
الإضافة متحققة في الوقف العام، لثبوت حق الانتفاع للموقوف عليهم و إن لم يتملّكوا العين و منافعها.
و لعلّه يمكن الاستشهاد لكفاية إباحة الانتفاع بما ورد من ضمان «من أضرّ بطريق المسلمين» مع عدم كونها ملكا لهم، و إنّما يباح لهم الانتفاع بالاستطراق فيها. مضافا إلى السيرة القطعية على الضمان.
(١) و هو صاحب المقابس (قدّس سرّه)، حيث قال بعد بيان مستند الوجهين: «و هذا هو الأصحّ» [١].
(٢) صور جواز بيع الوقف أي: ما ذكرناه من أوّل مسألة بيع الوقف إلى هنا، و محصّله أمور:
الأوّل: الاستدلال على منع البيع بالإجماع و النصوص.
الثاني: انقسام الوقف إلى مؤبّد و مؤقّت، و المؤبّد إلى ما يكون فكّا للملك و تحريرا له كالمسجد و ما الحق به، و ما يكون تمليكا للموقوف عليه، و أنّ البحث في جواز بيعه بطروء الأسباب مختصّ بالوقف التمليكي، لا التحريري.
الثالث: نقل كلمات الفقهاء، و ما يستفاد منها من أقوال ثلاثة.
فبعد الفراغ من حرمة بيع الوقف في الجملة تعرّض المصنف (قدّس سرّه) للصور التي قيل بجواز البيع فيها، و جمعها صاحب المقابس (قدّس سرّه) في ثمان صور [٢]، و جعلها في المتن عشرة.
و استفاد صاحب الجواهر (قدّس سرّه) من أقوال الفقهاء اثني عشر أمرا، و إن كان بعضها مختصّا بالوقف المنقطع، فراجع [٣].
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٦٤
[٢] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٤٣- ٦٣
[٣] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٣٦٦ و ٣٦٧