هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٥٠ - حكم تملك الكافر للمسلم قهرا
إلى هذا المال (١) ممّن لا وارث [١] له، فيرثه الإمام (عليه السلام).
و بهذا التقرير (٢) يندفع (٣) ما يقال [١]: إنّ إرث الإمام مناف لعموم أدلّة ترتيب طبقات الإرث.
توضيح الاندفاع: أنّه إذا كان مقتضى نفى السبيل عدم إرث الكافر، يتحقّق نفي الوارث الذي هو مورد إرث الإمام (عليه السلام)، فإنّ (٤) الممنوع من الإرث كغير الوارث.
(١) و هو العبد المسلم الذي مات عنه مولاه الكافر.
(٢) و هو نفي وارثية الكافر للعبد المسلم بآية نفي السبيل و صيرورته كالعدم. و قد يستشكل في إرث الإمام (عليه السلام) بأنّه مناف لترتيب طبقات الإرث. حيث إنّ إرث الإمام (عليه السلام) متأخر عن موجبات الإرث من النسب و السبب و الولاء، فكل طبقة سابقه منها متقدمة على المتأخرة عنها، و لا تكون وارثة مع وجود السابقة.
(٣) اندفاعه منوط بدلالة آية نفي السبيل على أنّ الميّت الّذي لا وارث له مسلم في جميع طبقات الوارث. و هذه الدلالة غير ظاهرة، بل مدلولها عدم إرث وارث كافر له.
فإن كان في طبقات الإرث مسلم ينتقل إليه العبد المسلم، و لا ينتقل إلى الإمام (عليه السلام)، فلا بدّ من تقييد إرثه (عليه السلام) بعدم مسلم في جميع الطبقات.
(٤) تعليل لقوله: «يتحقق نفي الوارث» و حاصله: أنّ نفي الوارث أعمّ من عدمه
[١] بناء على صدق عنوان تركة الميت على العبد، و عنوان «التركة» لا يصدق عليه إلّا ببقائه على الرقّيّة، و عدم خروجه عنها بالموت، لعدم صدق «ما تركه الميت» حينئذ عليه، لحريته. و استصحاب الرقية لا يثبت هذا العنوان.
نعم بناء على تركّب التركة- من الموت و بقاء المالية في مال الميت- لا مانع من استصحاب رقيته، فيقال: إنّ هذا الموضوع المركّب يحرز أحد جزئية- و هو الموت- بالوجدان، و الآخر- و هو بقاء العبد على الرقية التي هي ماليته- بالأصل، فلا يلزم إشكال المثبتية. و حينئذ إن كان في طبقات الوراث مسلم كان هو الوارث، و إلّا فيرثه الامام (عليه السلام).
[١] لم أعثر على القائل.