هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٦٨ - ولاية الفقيه بمعنى إناطة تصرف الغير بإذنه
لا ينافي (١) إناطته بنظر الإمام (عليه السلام) و الحرمان (٢) عنه عند فقده (٣)، كسائر (٤) البركات التي حرمناها بفقده (عجّل اللّه تعالى فرجه).
و مرجع هذا (٥) إلى الشكّ في كون المطلوب مطلق وجوده، أو وجوده من موجد خاصّ (٦).
أمّا (٧) وجوب الرجوع إلى الفقيه في الأمور المذكورة، فيدلّ عليه- مضافا إلى
معروفا ينافي تعطيله.
(١) و أمّا دفع الإشكال فهو ما أشار إليه بقوله: «لا ينافي» و حاصله: أنّه لا ينافي معروفية المعروف إناطته بنظر الامام (عليه السلام)، كما إذا كان الإذن شرطا لصحته كصلاة الميت التي هي من المعروف، و مع ذلك تكون صحتها مشروطة بإذن الولي. فمجرد كونه معروفا لا يسوّغ تصديه.
(٢) مبتدء خبره «كسائر» و هذا إشارة إلى إشكال و دفعه.
أمّا الإشكال فهو: أنّه مع كون الفعل معروفا كيف يجوز للفقيه ترك التصدي له؟
فإنّ تركه حرمان. و ضمير «عنه» راجع الى المعروف.
(٣) أي: فقد الامام (عليه السلام).
(٤) و أمّا دفعه فهو ما أشار إليه بقوله «كسائر البركات» و حاصله: أنّ هذا الحرمان كالحرمان عن سائر البركات التي حرمنا عنها بسبب غيبته «(عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف)»، فلا يختص الحرمان بهذا الأمر المعروف المشروط بإذنه عليه الصلاة و السلام.
(٥) أي: بكون مرجع علم الفقيه من الأدلة بجواز تولّي الحكم- و عدم علمه به- إلى الشك في مطلوبية وجوده من أيّ شخص حصل، أو من شخص خاصّ و هو الإمام (عليه السلام) حتى لا يجوز لغيره التصدّي له.
(٦) و هو الامام (صلوات اللّه عليه) أو نائبه الخاص.
(٧) غرضه إقامة الدليل على وجوب الرجوع إلى الفقيه في الأمور التي لا تناط بنظر الإمام أو نائبه الخاص. و أشار إليها بقوله: «ثم ان علم الفقيه من الأدلة جواز تولّيه لعدم إناطته بنظر خصوص الإمام أو نائبه الخاصّ .. إلخ».