هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٦ - الإقرار بالنصف للغير في المال المشترك
الثالث (١)، لأنّ (٢) الإقرار منزّل على الإشاعة، و حكم (٣) بالاختصاص في الأوّلين (٤)، لاختصاص (٥) النصف وضعا في الأوّل
(١) و هو وقوع الصلح على النصف الذي أقرّ به ذو اليد.
(٢) هذا كلام الشهيد الثاني (قدّس سرّه)، و هو تعليل لمذهب المشهور، و محصله: أنّه لمّا كان المقرّ له معترفا بكون العين ملكا له و لشريكه بنحو الإشاعة، كان إقرار المقرّ لأحد المدّعيين منزّلا على الإشاعة، لأنّ الإقرار حقيقة إخبار عن صدق دعوى أحد المدّعيين، و المفروض أنّ الدّعوى كانت على الإشاعة النصف، فالإقرار يتعلّق بما ادّعاه المقرّ له من إشاعة النصف.
فحكم المشهور هنا بالإشاعة لا ينافي حكمهم في بيع نصف الدار بالاختصاص بحصّة البائع، لأنّ حكمهم هنا بالإشاعة بين الحصّتين يكون مع القرينة، و هي كون الإقرار إخبارا عن دعوى أحد المدّعيين للنصف المشاع. فلا منافاة بين هذه المسألة و بين مسألة بيع نصف الدار، لأنّ الحمل على إشاعة العين هناك كان بلا قرينة، و الحمل على إشاعة الحصتين هنا يكون مع القرينة، هذا [١].
(٣) يعني: و حكم الشهيد (قدّس سرّه) بالاختصاص.
(٤) و هما: وقوع الصلح على نصفه، و وقوعه على النصف المطلق.
(٥) تعليل لحكم الشهيد (قدّس سرّه) باختصاص النصف- في الفرضين الأوّلين- بالمقرّ
[١] لم يظهر وجه قرينية دعوى أحد المدّعيين على الإشاعة بين الحصتين بعد ما مرّ من ظهور الإشاعة في الإشاعة في العين، لا في انقسام العين إلى نصفين سواء أ كان مالك العين متحدا أم متعددا.
و أمّا الإشاعة بين النصيبين، فهي خلاف الظاهر إن لم يكن خلاف الوضع، فتحتاج إرادتها إلى القرينة، فبدونها تحمل الإشاعة على ظاهرها من الإشاعة في العين دون النصيبين.
و لا قرينيّة في شيء من دعوى المدّعيين و لا في إقرار المقرّ على إرادة الإشاعة بين الحصتين، لأنّ المدّعى و المقرّ به هو المعنى الظاهر العرفي، بل اللغوي. و لا وجه للعدول عنه إلّا بالقرينة، و هي مفقودة هنا، لعدم صلاحية ما ذكروه للقرينية.