هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٧ - الإقرار بالنصف للغير في المال المشترك
و انصرافا (١) في الثاني إلى النصف المختصّ.
و اعترضه (٢) في مجمع الفائدة «بأنّ (٣) هذا ليس تفصيلا، بل مورد كلام المشهور هو الثالث (٤)، لفرضهم (٥)
و منشأ هذا الاختصاص في الفرض الأوّل- أعني به وقوع الصلح على نصفه- هو: أن إضافة «النصف» إلى «ياء» المتكلّم قرينة على وضع «النصف» لإشاعة نصف العين، أي حصّته من العين، لا للإشاعة بين النصيبين. و منشأ الاختصاص في الفرض الثاني هو: أنّ التصرف الاعتباري في نصف العين منشأ للانصراف إلى النصف المختصّ به، لا المشاع بين النصيبين.
(١) معطوف على «وضعا» و غرضه بيان منشأ الاختصاص بالمقرّ في الفرض الثاني.
(٢) الضمير المستتر راجع إلى المحقق الأردبيلي (قدّس سرّه)، و الضمير البارز إلى تفصيل الشهيد الثاني المستفاد من قوله: «و فصّل في المسالك».
و لا يخفى أنّ ما في مجمع الفائدة وجوه ثلاثة من الاعتراض، و ما أشار إليه المصنف (قدّس سرّه) هو الوجه الثالث، قال المحقق الأردبيلي: «و أمّا ثالثا فلأنّه لا يحتاج هنا إلى بحث و توجيه، فإنّ كلامهم ظاهر- بل صريح- في أن المصالح عليه إنّما هو النصف المقرّ به، إذ لم يصالح المقرّ إلّا عليه، و ما ثبت بحسب ظاهر الشرع للشريك المصالح إلّا ذلك ..
إلخ» [١].
(٣) متعلق ب «اعترضه» و هذا تقريب الاعتراض، و محصله: أنّ كلام المشهور ليس مجملا حتى يفصّل بين الوجوه التي ذكرها الشهيد (قدّس سرّه)، بل مورد كلامهم هو وقوع الصلح على المقرّ به الذي لا بدّ من الحكم بالإشاعة فيه.
(٤) و هو وقوع المصالحة على ما أقرّ به ذو اليد.
(٥) أي: لفرض المشهور المصالحة على النصف المقرّ به، و هو مورد البحث و النزاع.
[١] مجمع الفائدة و البرهان، ج ٦، ص ٣٤٩