هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٦٢ - أحكام القسم الثالث
نعم في حال الغيبة ينفذ ذلك (١).
و أطلق (٢) [١] في المبسوط: أنّ التصرّف فيها لا ينفذ.
و قال (٣) ابن إدريس: إنّما نبيع و نوقف تحجيرنا و بناءنا (٤) و تصرّفنا، لا نفس الأرض» انتهى [١].
و قد ينسب (٥) إلى الدروس التفصيل بين زماني الغيبة و الحضور، فيجوز التصرّف في الأوّل (٦) و لو بالبيع و الوقف، لا في الثاني (٧) إلّا بإذن الإمام (عليه السلام).
و كذا (٨) إلى جامع المقاصد.
الغيبة- تبعا للآثار، لا مطلقا و لو بتمليك رقبة الأرض للمشتري بدون ما أحدثه فيها من بناء أو غرس أو زرع.
(١) يعني: ينفذ كلّ تصرف في حال الغيبة.
(٢) هذا الإطلاق ناظر إلى زماني الحضور و الغيبة، فلا ينفذ تصرفه في كلا الزمانين.
(٣) حاصله: أنّ ابن إدريس (قدّس سرّه) فصّل بين الأرض و بين ما يتعلّق بها، بجواز التصرف فيما يتعلق بها من حقّ التحجير و الأبنية المبنية فيها، و عدم جوازه في نفس الأرض.
(٤) هذه الجملة أقرب إلى ما في السرائر، و لكن المنقول عنه في الدروس هو «انما يباع و يوقف تحجيرنا و بناؤنا .. إلخ».
(٥) الناسب هو السيد العاملي كما عرفت في عبارته المتقدمة.
(٦) و هو زمان الغيبة، و قوله: «و لو بالبيع ..» إشارة إلى التصرفات المتوقفة على الملك.
(٧) و هو زمان الحضور، فلا ينفذ التصرف فيها إلّا بإذن الإمام (عليه السلام).
(٨) يعني: و نسب أيضا هذا التفصيل إلى المحقق الثاني (قدّس سرّه) فيجوز التصرف
[١] لا يخفى أنّ مقتضى هذا الإطلاق رضا الشارع- بل أمره- بتعطيل الأراضي الخراجية. و هو كما ترى.
[١] الدروس الشرعية، ج ٢، ص ٤١، السرائر، ج ١، ص ٤٧٨