هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٤٦ - الرابع ما عرض له الموت بعد العمارة
[الرابع ما عرض له الموت بعد العمارة]
الرابع (١) ما عرض له الموت بعد العمارة.
فإن كانت (٢) العمارة أصلية، فهي مال الإمام (عليه السلام). و إن كانت (٣) العمارة من معمّر، ففي بقائها على ملك معمّرها أو خروجها عنه و صيرورتها ملكا لمن عمّرها ثانيا خلاف (٤) معروف في كتاب إحياء الموات،
(١) ٤- ما عرض له الموت بعد العمارة أي: القسم الرابع من الأقسام الأربعة التي ذكرها المصنف في (ص ٤٠٧) هو الأرض التي عرض لها الموت بعد العمارة. و هذا القسم يتصور على نحوين:
أحدهما: أن تكون عمارة الأرض أصلية لا من معمّر، ثم عرضها الموت.
و الآخر: أن تكون عمارتها من معمّر، ثم عرضها الموت.
فإن كانت عمارتها أصلية، فهي ملك الإمام (عليه السلام)، كما كانت ملكه (عليه السلام) في حال عمرانها. و قد تقدم في القسم الثاني دليل كون العامرة بالأصل ملك الامام (عليه السلام)، فإنّه يصدق عليها بعد الموتان «أنّها أرض لا ربّ لها» و هذا العنوان من الأنفال.
(٢) هذا هو النحو الأوّل الذي تقدم بقولنا: «أحدهما: أن تكون عمارة الأرض ..
إلخ».
(٣) هذا إشارة إلى النحو الثاني، و هو كون العمارة من معمّر لا أصلية، ففي بقائها على ملك معمّرها، أو خروجها عن ملكه و صيرورتها ملكا للمعمّر الثاني خلاف، منشؤه اختلاف الأخبار.
(٤) مبتدء مؤخّر، و خبره «ففي بقائها» يعني: اختلف الفقهاء في حكم الأرض المعمورة التي خربت مع كون المعمّر أو وارثه معلوما، فعمّرها شخص آخر، و أنّها تبقى على ملك الأوّل أم يتملّكها المحيي الثاني؟
و قد نقل السيد الفقيه العاملي (قدّس سرّه) بعض كلماتهم، و أشار إلى آراء جماعة آخرين، فقال: «ففي المبسوط و المهذّب: أنّها في حكم العامر. و في الجامع [الخلاف] أنّها لا تملك.
و في التحرير و اللمعة: أنّها لا تخرج بإحياء الغير عن ملك الأوّل. و بالثلاثة صرّح في السرائر. و في جامع المقاصد: أنّه لا يجوز إحياؤها مطلقا و لا تملك بالإحياء .. و به- أي بعدم ملكية المحيي الثاني- صرّح في النهاية و جهاد الشرائع و النافع و الكتاب