هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢١٣ - اعتبار العدالة في المؤمن المتصدّي
و ملاحظة مصلحة اليتيم و إن لم يكن شيعيّا، أو في الفقاهة (١) بأن يكون من نوّاب الإمام عموما في القضاء بين المسلمين، أو في العدالة (٢).
و الاحتمال الثالث (٣) مناف لإطلاق المفهوم الدالّ على ثبوت البأس مع عدم الفقيه و لو مع تعذّره. و هذا (٤) بخلاف الاحتمالات الأخر،
(١) معطوف على قوله: «في التشيع» كعطف «في الوثاقة» عليه.
(٢) معطوف على «في التشيع».
(٣) و هو الفقاهة. و وجه تضعيف الاحتمال الثالث هو: أنّ مفهومه و هو «إن لم يكن القيّم مثلك أو مثل عبد الحميد في الفقاهة ففيه بأس» يشمل بإطلاقه عدم وجود الفقيه.
مع أنّه لا بأس حينئذ بتصدي غير الفقيه. فلا يراد هذا الاحتمال الثالث المستلزم لتقييد إطلاق المفهوم، بأن يقال: إنّ البأس مقيّد بوجود ففيه أمكن الوصول إليه.
(٤) أي: احتمال المعنى الثالث- المستلزم لتقييد إطلاق المفهوم. و هو البأس بصورة التمكن من الوصول الى الفقيه- يكون بخلاف الاحتمالات الثلاثة الأخر، حيث إنّ مفهومها
و ثانيا: أنه لو كان عمره عند وفاة الصادق (عليه السلام) خمسا و عشرين سنة مثلا، و كان الفاصل بين وفاة الصادق (عليه السلام) و ابتداء إمامة الجواد (عليه السلام) ستا أو سبعا أو ثماني و خمسين سنة، و أدرك شيئا من زمان إمامة الجواد (عليه السلام)، صحّ عدّه من أصحاب الجواد (عليه السلام)، لبلوغ عمره يومئذ حدود تسعين سنة. و هذا عمر عادي.
هذا مضافا إلى ما أفاده بعض الأعاظم (قدّس سرّه) من أن السائل- و هو محمّد بن إسماعيل بن بزيع- سأل الإمام (عليه السلام) عن كبرى المسألة التي ابتلي بها عبد الحميد بن سالم. و من الممكن أن السؤال كان بعد وفاة عبد الحميد بزمان [١].
و عليه فالظاهر وثاقة الرجل، و أمّا فقاهته فلم أظفر بها في ترجمته فالمماثلة في الفقاهة غير ثابتة.
[١] معجم رجال الحديث، ج ٩، ص ٢٧٥