هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٢ - لو أقرّ أحد الأخوين بأخ ثالث
على أن يكون من مال المقرّ له.
[لو أقرّ أحد الأخوين بأخ ثالث]
و لعلّه لذا (١) ذكر الأكثر بل نسبه (٢) في الإيضاح إلى
(١) يعني: و لأجل كون أخذ المنكر للسدس بإذن الشارع على أن يكون من مال المقرّ له- و عدم لزوم دفع المقرّ أزيد من الواحد الذي هو ثلث ما بيده، و عدم وجوب دفع الواحد و النصف الذي هو ربع ستة أسهم، و نصف ما بيده أيضا- ذكر أكثر الأصحاب: أنّ أحد الأخوين إذا أقرّ بأخ ثالث لهما و أنكره الآخر، دفع المقرّ إلى الأخ المقرّ له الواحد الذي هو ثلث ما بيده، لأنّ المقر باعتقاده لا يستحق إلّا اثنين من ستة أسهم، فالزائد على الاثنين خارج عن حيطة استحقاقه، و هو نصف حق أخيه المقرّ له، فيجب على المقرّ دفع الواحد الذي هو ثلث ما بيده، لأنّه بمقتضى إقراره لا يستحقّ إلّا ثلث ما بيده من الثلاثة التي هي نصف الستة، لأنّ العين تكون أثلاثا بين الإخوة الثلاثة، لكل واحد منهم اثنان، فثلث ما بيده- و هو الواحد- مال المقرّ له.
و لا يخفى أنّ الفرع المزبور و نظائره شاهد على أنّ الإشاعة في باب الإقرار بالنسب يكون بالنسبة إلى مجموع الحصتين أو الحصص، و لا يكون في مجموع المال ليختص بحصة المقرّ، كما كان بيع نصف الدار منصرفا إلى الحصة المختصة بالبائع. و لذا تصدّوا لبيان الفارق بين البابين بإجماع أو غيره، فراجع [١].
(٢) قاله فخر المحققين في شرح الفرع السابع ممّا عنونه العلّامة في فروع الإقرار بالنسب، و هو إقرار أخ الميت بأخ له من الأمّ، و أقرّ الأخ الأمّي بأخوين آخرين، و أنّ حصة الأخوين هل تكون في خصوص حصة الأخ الأمّي، أو توزّع على حصة الأخ الآبي أيضا؟ فقال الفخر: «وجه الأوّل: أنّ الوارث إذا أقرّ بآخر دفع الزائد عمّا في يده عن حقه. هكذا نصّ الأصحاب» [٢].
و الفرع المذكور يختلف عمّا أثبته المصنّف (قدّس سرّه) في المتن، من كون الوارث أخوين، و يكون التركة بينهما، ثم أقرّ أحدهما بأخ ثالث ليكون المال أثلاثا بينهم، و أنكره الأخ الآخر كما أوضحناه.
لكن الجهة المشتركة بين هذين الفرعين و نظيرهما موجودة، و هي إقرار بعض
[١] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٣١٨.
[٢] لاحظ: قواعد الأحكام، ج ٢، ص ٤٢٩، إيضاح الفوائد، ج ٢، ص ٤٦٨