هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٨٨ - ثبوت الولاية للفقيه في الأمور التي تكون مشروعيّة إيجادها في الخارج مفروغا عنها
و يظهر ذلك (١) من المحقّق الثاني أيضا في رسالته الموسومة بقاطع اللجاج [١] في مسألة جواز أخذ الفقيه أجرة أراضي الأنفال (٢) من المخالفين كما يكون ذلك (٣) للإمام (عليه السلام) إذا ظهر (٤)، للشك (٥) في عموم النيابة.
و هو (٦) في محلّه.
الروايتان وجوب العمل بحكم الفقهاء من أصحابنا في المنازعات و الخصومات. و أمّا كونهم وكلاء لهم في ضبط أموالهم و حقوقهم- كما توهمه عبارة الشارح- فلا دلالة لهما عليه ..» الى أن قال: «و للمناقشة فيها مجال، و اللّه يعلم» فراجع [٢].
(١) أي: يظهر من المحقق الثاني (قدّس سرّه) أيضا الوهن في دليل عموم نيابة الفقيه عن الامام (عليه السلام)، قال (قدّس سرّه): «فإن قيل: فهل يجوز لمن استجمع صفات النيابة حال الغيبة جباية شيء من ذلك- أي الخراج- قلنا: إن ثبت أنّ جهة نيابته عامّة احتمل ذلك.
و إلى الآن لم نظفر بشيء فيه، و كلام الأصحاب قد يشعر بالعدم، لأنّ هذا خاصّة الامام ..».
(٢) التي هي مال الإمام (عليه السلام). فإن ثبت نيابة الفقيه عن الامام (عليه السلام) في كلّ ما له (عليه السلام) جاز للفقيه إيجار أرض الأنفال- المختصة بالإمام (عليه السلام)- من المخالف.
(٣) أي: جواز أخذ أجرة أراضي الأنفال- من المخالفين- للإمام (عليه السلام).
(٤) يعني: إذا ظهر الحجة المنتظر «(عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف و جعلنا فداه)».
(٥) تعليل لوهن ما استدلّ به على ولاية الفقيه، فإنّ هذا الوهن يوجب الشك في عموم ولايته، الموجب للشك في جواز أخذه لاجرة أراضي الأنفال من المخالفين.
(٦) أي: الشك في عموم نيابة الفقيه المذكور في كلام المحقق الثاني في محله. و هذا أحد المواضع التي ذكر المصنف (قدّس سرّه) فيها تردّده في الولاية العامة.
[١] كذا في نسخ الكتاب، و المعروف تسميتها ب «قاطعة اللجاج» كما عبّر عنها المصنف غير مرة في مسألة جوائز السلطان، طبعت ضمن رسائل المحقق الكركي، ج ١، ص ٢٥٧
[٢] حاشية الروضة، ص ٣٢٠، الروضة البهية، ج ١، ص ١٨٣، طبعة عبد الرحيم.