هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٢٣ - جواز مباشرة الفاسق و تكليفه بالنسبة إلى نفسه
المباشرة، لعموم أدلّة فعل ذلك المعروف (١)، و لو (٢) مثل قوله (عليه السلام): «عون الضعيف من أفضل الصدقة» [١]، و عموم (٣) قوله تعالى وَ لٰا تَقْرَبُوا مٰالَ الْيَتِيمِ إِلّٰا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ* [٢]، و نحو (٤) ذلك.
و صحيحة (٥) محمّد بن إسماعيل السابقة، قد عرفت (٦) أنّها محمولة على صحيحة عليّ بن رئاب المتقدّمة، بل (٧) موثّقة زرعة و غير ذلك
(١) كالصلاة على الميّت، التي لا تعتبر العدالة فيمن يصلّيها.
(٢) وصلية، أي: و لو كان الدليل مثل قوله (عليه السلام) .. إلخ.
(٣) معطوف على «قوله» في: «مثل قوله».
(٤) كقوله تعالى تَعٰاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوىٰ فإنّ هذه العمومات ظاهرة في عدم اعتبار العدالة في المباشر، فيجوز للفاسق مباشرة الفعل.
(٥) مبتدء، خبره «قد عرفت» و هذا دفع وهم. أمّا الوهم فحاصله: أنّه كيف يجوز للفاسق التصدي للأمور التي لا تحتاج إلى إذن الفقيه؟ مع دلالة صحيحة محمّد بن إسماعيل المتقدمة في (ص ٢١٠) على اعتبار العدالة، بناء على إرادة العدالة من الوجوه الأربعة المذكورة للمماثلة.
(٦) و أمّا دفع الوهم، فحاصله: أنّ صحيحة محمّد بن إسماعيل- بناء على إرادة العدالة من وجوه المماثلة محمولة على صحيحة علي بن رئاب. المتقدمة في (ص ٢١٥) التي أريد فيها الأمانة من العدالة.
(٧) معطوف على «صحيحة» يعني: بل يحمل صحيحة محمّد بن إسماعيل أيضا على موثقة زرعة المذكورة في (ص ٢١٧) بناء على إرادة الأمانة من كلمة «ثقة» لا إرادة الاحتمال الآخر، و هي العدالة التي هي من وجوه المماثلة في صحيحة محمّد بن إسماعيل
[١] وسائل الشيعة، ج ١١، ص ١٠٨، الباب ٥٩ من أبواب جهاد العدو، ح ٢، و متن الحديث فيه «عونك للضعيف ..».
[٢] سورة الانعام، الآية ١٥٢، الإسراء، الآية ٣٤