هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٤٣ - و منها ما لو اشترط البائع عتقه
بل (١) التحقيق أنّه لا فرق بين هذا (٢) و بين إجباره (٣) على بيعه في (٤) عدم انتفاء السبيل بمجرّد ذلك (٥).
و الحاصل (٦) أنّ السبيل فيه ثلاثة احتمالات- كما عن حواشي الشهيد- مجرّد
(١) غرض المصنف منع كلام الشهيدين بالنقض عليهما بما لا يلتزمان به، و بيانه:
أنّه لو كان اشتراط البائع عتق العبد المسلم على مشتريه الكافر كافيا في صحة بيعه من الكافر، لكان إجبار الكافر على بيع العبد المسلم من مسلم كافيا في صحة بيعه من الكافر أيضا، إذ لا فرق بين الاشتراط و بين الإجبار بعد اشتراكهما في حصول الملك الذي هو السبيل في الآية المباركة للكافر على المسلم. و في عدم استقرار ملك الكافر في كلّ من الاشتراط و الإجبار.
(٢) و هو اشتراط البائع عتق العبد المسلم على الكافر الذي يشتريه.
(٣) أي: إجبار الكافر على بيع العبد المسلم.
(٤) متعلق ب: «لا فرق» وجه عدم الفرق بينهما هو: أنّ الاشتراط لا يفيد إلّا جواز الإجبار على البيع، و من المعلوم وجود هذا الجواز من الشارع، لقوله (عليه السلام): «لا تقرّوه عنده و بيعوه من المسلمين» فإن لم يكف الإجبار الشرعي في صحة تملك الكافر، فالإجبار الناشئ من ناحية الشرط أيضا كذلك.
(٥) أي: بمجرد اشتراط البائع عتقه على الكافر، يعني: أنّ مجرد اشتراط العتق على الكافر لا ينفي سبيل الكافر على المسلم حتى يجوز بيعه من الكافر.
(٦) الغرض من بيان هذا الحاصل الإيراد على الشهيد في حكمه بالجواز هنا- مع ملاحظة كلامه في محتملات السبيل- و لكن رتّب المصنف عليها غير ما صرّح الشهيد به، فيكون مقصود المصنف بيان أصل الاحتمالات الثلاثة، و ما يقتضيها كل منها بنظره مع الغضّ عمّا رتّبه الشهيد عليها.
و الأولى نقل نصّ عبارة الحواشي المنقولة في مفتاح الكرامة، و هي: «أن السبيل المنفي بالآية الشريفة قد فسّر بثلاثة تفاسير، بمجرد الملك و بالملك القارّ و بقابليته. فعلى الأوّل يمتنع شراء من ينعتق عليه. و على الثاني و الثالث يصح. و مشروط العتق يبطل على الأوّل و الثاني، و يصحّ على الثالث» [١].
[١] مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٧٨