هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٤١ - منها ما إذا كان الشراء مستعقبا للانعتاق
و أمّا الثالث (١)، فالمحكيّ [١] عن المبسوط و الخلاف التصريح بالمنع، لما (٢) ذكر في الأوّل [١].
المصنف (قدّس سرّه) في فرائده في الشبهة المحصورة [٢].
(١) و هو قول الكافر للمسلم: «أعتق عبدك عني» فقيل كما في المبسوط و الخلاف:
بمنع تملك الكافر للمسلم آنا ما حتى يصحّ عتقه عنه، لتوقف العتق على الملك، فبدونه لا يصح العتق، و المفروض عدم تملك الكافر له. قال في المبسوط: «إذا قال كافر لمسلم:
أعتق عبدك عن كفارتي، فأعتقه، صحّ إن كان العبد كافرا. و إن كان مسلما لم يصحّ، لأنّه لا يملك مسلما ..».
(٢) تعليل لمنع صحة البيع في المورد الثالث، و هذا التعليل هو الذي ذكر في الوجه الأوّل، من: أنّ التملك بمجرده سبيل، و السيادة علوّ. و هذه العلّة هي التي حكاها المصنف عن المبسوط و القاضي اللّذين منعا شراء الكافر العبد المسلم الذي ينعتق عليه.
[١] إلّا أن يقال: إنّ قوله (عليه السلام): «لا عتق إلّا في ملك» لا يقتضي إلّا كون المعتق مالكا، و لا يقتضي كون المعتق عنه مالكا. و عليه فلا يقتضي استدعاء العتق تمليكا و تملكا ضمنيا ليكون سبيلا منفيّا. فتعليل المتن للمنع بذلك منوط باقتضاء الاستدعاء المذكور.
و على فرض اقتضائه لذلك و حصول التمليك الضمني لا ينبغي الإشكال في صحة تملك الكافر المترتب عليه العتق، لعدم كونه سبيلا منفيّا، فيكون هذا المورد الثالث كالأوّل مستثنى من عدم جواز تملك الكافر للمسلم، خلافا للشيخ و القاضي، كما تقدم في (ص ٣٣٧).
[١] الحاكي هو السيد العاملي في مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٧٧، المبسوط، ج ٢، ص ١٦٨، الخلاف، ج ٣، ص ١٩٠، كتاب البيوع، المسألة ٣١٧.
[٢] فرائد الأصول، ج ٢، ص ٢٠٩، نشر مجمع الفكر الإسلامي، عام ١٤١٩.