هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٤٩ - ولايتهم بمعنى اشتراط تصرّف الغير بإذنهم
ممّا يعثر عليه المتتبّع (١).
(١) مثل ما ورد في حكم الزوجة المفقود زوجها- مع انقطاع خبره و عدم إنفاق وليّ الزوج عليها- من: أنّها ترفع أمرها إلى الامام. ففي موثق سماعة: «و إن لم تعلم أين هو من الأرض كلّها، و لم يأتها منه كتاب و لا خبر، فإنّها تأتي الإمام، فيأمرها أن تنتظر أربع سنين .. فإن لم تجد له أثرا حتى تمضي أربع سنين أمرها أن تعتدّ أربعة أشهر و عشرا، ثم تحلّ للأزواج ..» [١].
و قال في الجواهر: «إنّ ظاهر هذه النصوص انحصار تدبير أمرها في زمان انبساط يد الإمام (عليه السلام) لا حال قصورها ..» [٢].
و في بعض النصوص التعبير «بالوالي و السلطان» بدل «الامام» لكنه غير قادح في المقصود، لورود نظير ذلك في ما يتعلق بالحدود و التعزيرات أيضا، مع أنّ المصنف جعلها من أدلة ولاية الإمام العامة.
و ما ورد في تقسيم الخمس بين الأصناف، كقوله (عليه السلام) في معتبرة البزنطي: «أ رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) كيف يصنع؟ أ ليس إنّما كان يعطي على ما يرى؟ كذلك الامام» [٣].
و ما ورد في الأنفال من قوله (عليه السلام): «و كل أرض خربة و بطون الأودية فهو لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و هو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء» [٤].
و ما ورد في إجبار المولى على أحد الأمرين- من الرجوع أو الطلاق- مثل ما عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يجعل له حظيرة من قصب، و يجعله [و يحبسه] فيها، و يمنعه من الطعام و الشراب حتى يطلّق» [٥].
[١] وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٣٩٠، الباب ٤٤ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ٢ و بمضمونه نصوص اخرى وردت في ج ١٥، ص ٣٨٩ الباب ٢٣ من أبواب أقسام الطلاق.
(٢) الجواهر، ج ٣٢، ص ٢٩٠
[٣] وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٦٢، الباب ٢ من أبواب قسمة الخمس، ح: ١
[٤] وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٦٤، الباب ١ من أبواب الأنفال، ح ١
[٥] وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٥٤٥، الباب ١١ من أبواب الإيلاء، ح ١، و نحوه سائر أخبار الباب، فراجع.
و الخطيرة «الموضع الذي يحاط بالقصب و الخشب .. تعمل للإبل من شجر لتقيها البرد و الريح» لسان العرب، ج ٤، ص ٢٠٣ و قريب منه في مجمع البحرين، ج ٣، ص ٢٧٣