هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٠١ - الأقوى كفاية عدم المفسدة
«و توقّف زاعما أنّه لا يقدر على مخالفة الأصحاب» هذا [١].
[الأقوى كفاية عدم المفسدة]
و لكن الأقوى (١) كفاية عدم المفسدة، وفاقا لغير واحد من الأساطين الذين عاصرناهم (٢)،
(١) هذا مختار المصنف (قدّس سرّه)، و محصله: أنّ الأقوى من الوجوه الثلاثة وسطها، و هو كفاية عدم المفسدة في صحة تصرفات الأب و الجدّ، و عدم إناطتها بالمصلحة، فضلا عن الأصلح.
(٢) كالشيخ الفقيه كاشف الغطاء و نجله صاحب أنوار الفقاهة و المحقق القمي. ففي كشف الغطاء: «و لولاية الإجبار كولاية الأب و الجدّ ما ليس لغيرها، فلا يعتبر فيها سوى عدم الفساد .. إلخ» و نحوه في شرح القواعد.
لكنّه قال- بعد ترجيح هذا القول على مراعاة المصلحة- ما لفظه: «و الاقتصار على ما ذكره الفقهاء و تنزيل الروايات أوفق في النظر، و أسلم من الخطر ..» [١].
و قال في أنوار الفقاهة: «و بحكم المالك: الأب النسبي .. و الجدّ للأب .. فإنّ لهما معا .. ولاية إجبارية لا تراعى بالمصلحة. نعم لو أفسدا بطل تصرفهما فيما أفسدا به ..» [٢].
و قال المحقق القمي: «فنصب الولي إنما هو لأجل دفع الفساد و حفظ المال .. و في خصوص الأب و الجد دائرة الرخصة أوسع، إذ لم يشترط فيه الملاءة كما بيّناه في المناهج
[١] الظاهر أنّ منشأ مناقشة العلامة (قدّس سرّه) المقتضية للذهاب إلى ولاية الأب و الجدّ- حتى مع المفسدة- هو الروايات الدالة على أنّ مال الولد للوالد. فكلّ تصرف و لو مع المفسدة من الأب و الجدّ في مال الصغير جائز، و لا يشترط فيه المصلحة.
لكن فيه: أنّه يقيّد بما إذا كانت المفسدة من جهة نفقة الأب و الجدّ، لا مطلقا، فلا يعمّ جميع موارد المفسدة كالبيع بما دون ثمن المثل.
[١] كشف الغطاء (الطبعة الحجرية) البحث الثاني و الأربعون من المقدمة، شرح القواعد (مخطوط) الورقة ٧١
[٢] أنوار الفقاهة، مجلّد المتاجر، ص ١٠٠ (مخطوط).