هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٠٢ - الأقوى كفاية عدم المفسدة
لمنع (١) دلالة الروايات (٢) على أكثر من النهي عن الفساد، فلا تنهض لدفع دلالة المطلقات المتقدّمة (٣) الظاهرة في سلطنة الوالد على الولد و ماله.
و أمّا الآية الشريفة، فلو سلّم دلالتها (٤)
في كتاب المكاسب، و الغنائم في كتاب الزكاة ..» فراجع [١].
و قال صاحب الجواهر (قدّس سرّه)- بعد المناقشة في الإجماع على اعتبار المصلحة- ما لفظه: «فإنّ النصوص واضحة الدلالة في جواز الاقتراض لهما- أي للأبوين- و المعاملة، و تقويم الجارية، و نحو ذلك من غير اعتبارها- أي المصلحة-» إلى أن قال:
«نعم قد يفهم في خصوص الأبوين التوسعة لهما، مع أن الأحوط فيهما و في غيرهما مراعاة المصلحة، كما اعترف به الأستاد في شرحه» [٢].
و على هذا فلم يظهر ترجيح القول بكفاية عدم المفسدة من صاحب الجواهر [٣].
(١) تعليل لقوله: «لكن الأقوى» و محصله: أنّ الروايات لا تدلّ على أكثر من النهي عن الفساد أي التصرف المقرون بالفساد، فالمنهي عنه هو التصرف الفاسد. فعدم المفسدة كاف في صحة تصرف الأب و الجد في مال الطفل، و ليس صحته مشروطة بالمصلحة فضلا عن الأصلح.
(٢) و هي: رواية الحسين بن أبي العلاء، و صحيحة أبي حمزة الثمالي المتقدمتان.
(٣) و هي رواية سعيد بن يسار و صحيحة محمد بن مسلم و رواية محمّد بن سنان.
و هذه الأخبار مطلقة شاملة للوجوه الثلاثة من الأصلح و المصلحة و عدم المفسدة، و لم يخرج منها إلّا صورة المفسدة، فيجوز التصرف مع عدم المفسدة و إن لم يكن مصلحة.
(٤) أي: دلالة الآية على اعتبار المصلحة. غرضه من قوله: «فلو سلم» ما قيل أوّلا:
من أنّه لا نسلّم دلالة الآية على اعتبار المصلحة في التصرف في مال اليتيم، إمّا
[١] جامع الشتات (الطبعة الحجرية) ج ١، ص ١٩٢ و ١٩٣
[٢] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٣٣٢
[٣] لاحظ ج ١٥، ص ٢٢، و ج ٢٥، ص ١٦٥ و ج ٢٨، ص ٢٩٧