هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٧١
الخراب لكلّه أو بعضه، فيباع البعض المخروب و يجعل بدله ما يكون وقفا (١).
و لو كان (٢) صرف ثمنه في باقيه (٣) بحيث (٤) يوجب زيادة منفعة [منفعته] جاز (٥) مع رضا الكلّ،
الخراب،- عشرة دنانير، إذ من المعلوم أنّ غرض الواقف من حبس الدار و تسبيل منفعتها و هي السكنى أو الانتفاع باجرتها يحصل بشراء دار مستقلّة، و بصرف الثمن في مصلحة النصف الباقي، مع فرض زيادة المنفعة في الثاني.
نعم يشترط في جواز صرف الثمن في النصف الباقي أمران:
أحدهما: زيادة المنفعة على ما يحصل بشراء بدل للنصف الخراب.
و ثانيهما: رضا الموقوف عليهم بهذا النحو من الصرف، و عدم شراء بدل مستقلّ.
و الدليل على اعتبار رضاهم كون ثمن النصف الخراب ملكا لهم، فلهم التصرف فيه بما يرونه من المصلحة.
النحو الثاني: صرف الثمن في عين أخرى موقوفة على نفس هذه الطبقات بحيث تزداد نفعا. و ذلك بشرطين:
أحدهما: كون جهة الوقف في كلتيهما واحدة، كما إذا كانت تلك دارا لسكنى البطون أو للانتفاع باجرتها. فلو كانت الموقوفة الأخرى دكانا أو خانا أو حمّاما لم يجز صرف ثمن نصف الدار فيها و إن اتّحد المنتفع بكلا الوقفين.
ثانيهما: رضا جميع أفراد البطن الموجود بالصرف المزبور.
(١) كما كان في خراب الكلّ. و ما تقدم فيه- من عدم حاجة وقفية البدل إلى تجديد صيغة الوقف، و من كونه كالمبدل ملكا فعليا للبطن الموجود و شأنيا للمعدوم، و من كون المتولّي للبيع هو الطبقة الحاضرة بضميمة الحاكم، و غير ذلك من الأحكام- جار في خراب البعض، لوحدة المناط.
(٢) هذا إشارة إلى امتياز خراب البعض بجواز صرف الثمن بأحد نحوين، و عدم تعيّن التبديل بعين أخرى.
(٣) أي: في باقي الوقف، كما تقدّم آنفا من انهدام نصف الدار، و بقاء نصفها الآخر.
(٤) هذا إشارة إلى أوّل الشرطين.
(٥) جواب الشرط في «و لو كان» و قوله: «مع رضا الكل» إشارة إلى الشرط