هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٧١ - حكم ثبوت الخيار في إخراج العبد المسلم بالبيع
و أمّا (١) ما ذكره أخيرا بقوله: «لا يبعد» ففيه: أنّ إلزامه (٢) بما ذكر ليس بأولى من الحكم بعدم جواز الرجوع (٣) [١]، فيكون خروج المسلم من ملك الكافر إلى ملك المسلم بمنزلة (٤)
أو إشارة إلى: ما سيذكره من قوله: «إلا أن يقال: انّ مقتضى الجمع بين أدلة الخيار و نفي السبيل .. إلخ» و حاصله: أنّ الجمع بين دليلي نفي السبيل و الخيار يقتضي ثبوت الخيار و الحكم بالقيمة، لأنّ نفي السبيل مانع شرعي من استرداد المثمن أعني به العبد.
أو إشارة إلى غير ما ذكر.
و الحقّ جريان أصالة بقاء ملك المشتري، و عدم تأثير فسخ البائع الكافر في انحلال العقد، و رجوع ملك العبد المسلم إلى بائعه الكافر.
(١) هذا إشارة إلى المناقشة في موضع ثالث من كلام المحقق الثاني، و هو قوله:
«لا يبعد أن يقال للحاكم إلزامه بإسقاط نحو خيار المجلس .. إلخ».
و حاصل مناقشة الشيخ (قدّس سرّه) فيه هو: أنّ إلزام البائع الكافر بإسقاط الخيار و نحوه ليس بأولى من الحكم بنفي الخيار و عدم جواز الرجوع، لتعذر الرجوع من جهة المانع، و هو أن خروج العبد المسلم عن ملك الكافر إلى ملك المسلم من التصرف المانع من الفسخ.
(٢) أي: أنّ إلزام الحاكم للكافر بإسقاط الخيار أو بالمطالبة ليس بأولى .. إلخ.
(٣) أي: بعدم الخيار الموجب لجواز الفسخ و الرجوع من أوّل الأمر حتى نحتاج إلى الاستدراك بإلزام الكافر بإسقاط نحو خيار المجلس.
و يمكن أن يقال بأولويته، لكونه جمعا بين دليل نفي السبيل و أدلة الخيارات.
(٤) خبر قوله: «فيكون» و الظرف في «من ملك، إلى ملك» متعلق ب «خروج».
[١] ظاهره الإشارة إلى ما ذكره سابقا في (ص ٣٥٦) من قوله: «فإذا تولّاه المالك بنفسه فالظاهر أنّه لا خيار له و لا عليه». و هذه العبارة كالصريح في عدم جعل الخيار أصلا للبائع الكافر. فيفهم منها دفع الخيار بمعنى عدم تشريعه و عدم حدوثه. و لا يلائم هذا المعنى ما فرّعه عليه بقوله: «فيكون خروج المسلم» لأنّ هذا التفريع يناسب وجود الخيار،