هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٩٥ - لا يجوز بيع الأرض المفتوحة عنوة
بالفعل (١).
[لا يجوز بيع الأرض المفتوحة عنوة]
و احترزوا به (٢) أيضا عن الأرض المفتوحة عنوة [١]، و وجه (٣) الاحتراز
(١) أي: قبل الحيازة، و لا تصير مملوكة بالفعل إلّا بالحيازة.
(٢) الاحتراز بالملك عن بيع الأرض المفتوحة عنوة أي: احترزوا باعتبار ملكية العوضين أيضا- يعني: كالاحتراز به عن المباحات الأصلية قبل حيازتها- عن الأرض المفتوحة عنوة أي قهرا و غلبة على أهلها.
(٣) يعني: و تقريب الاحتراز باعتبار الملكية عن الأرض المفتوحة عنوة هو: أنّ تلك الأرض ليست ملكا لملّاكها على حدّ سائر الأملاك، بأن يكون لكل واحد منهم جزء معيّن من عين الأرض و إن قلّ ذلك الجزء.
أو استلزامه خروجها عن ماهية البيع تخصّصا، و هو خلاف قول الجلّ بل الكلّ من كونها من أفراد البيع. فمصداقيتها لمفهوم البيع قرينة على إرادة سلطنة البيع من قولهم (عليهم السلام):
«لا بيع إلّا في ملك». فعليه لا يمكن إرادة الملكية الاعتبارية من هذا الحديث.
فالنتيجة: عدم إمكان الالتزام باعتبار ملكية العوضين للبائع و المشتري قبل البيع كما هو ظاهر المتن.
و لا يخفى أنّه بناء على اعتبار الملك في العوضين لا يلزم إلّا الخروج الموضوعي دون الخروج الحكمي، ضرورة أنّ التخصيص خروج حكمي، و مع فرض اعتبار الملك يكون خروج بيع الكلّيات الذمّية عن حريم البيع موضوعيّا أي تخصيصيّا، لا تخصيصيّا.
[١] الاحتراز باعتبار الملك في العوضين لا يصحّ إلّا عن غير الملك، الذي هو نقيض الملك، فإنّ الاحتراز بوجود شيء يكون عن نقيضه، فالاحتراز المزبور لا بدّ أن يكون عن عدم ملكية الأرض المفتوحة عنوة للمسلمين بجميع أنحاء الملكية حتى يصحّ الاحتراز المزبور، بأن تكون المفتوحة عنوة من باب التحرير كالمسجد، غاية الأمر أنّ لوليّ الأمر صرف منافعها في مصالح المسلمين. و المفروض عدم كون المفتوحة عنوة من فكّ الملك،