هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٧٥ - طريق تقويم المملوك و غير المملوك
[طريق تقويم المملوك و غير المملوك]
ثمّ إنّ طريق تقسيط الثمن على المملوك و غيره يعرف ممّا تقدّم (١) في بيع ماله مع مال الغير من (٢): أنّ العبرة بتقويم كلّ منهما منفردا، و نسبة قيمة المملوك (٣) إلى مجموع القيمتين (٤).
لكنّ الكلام هنا (٥) في طريق معرفة قيمة غير المملوك [١]
طريق تقويم المملوك و غير المملوك
(١) هذا إشارة إلى جهة أخرى من جهات البحث في هذه المسألة، و هي: أنّه- بعد الفراغ من صحة بيع المملوك منضما إلى ما لا يملك- يقع الكلام في كيفية تقسيط الثمن المسمّى على المبيع كالخل و الخمر، فأفاد المصنف (قدّس سرّه): أنّ ما ذكرناه من طريقي التقسيط- في مسألة بيع الفضولي مال نفسه مع مال غيره- يجري هنا، و المختار هو أن يقوّم كلّ منهما منفردا، و تلاحظ نسبة قيمة المملوك إلى مجموع القيمتين.
و تختص هذه المسألة بإشكال، محصّله: أنّ أحد المبيعين غير متموّل كالحرّ و الخنزير و الخمر، فلا سبيل لتقويم كلّ من المالين منفردا حتى تلاحظ نسبته إلى مجموع القيمتين. و سيأتي بيان حلّ الاشكال.
(٢) بيان ل «ما» الموصول في قوله: «ممّا تقدم» فإذا كانت قيمة مال البائع ستة دنانير، و قيمة مال غيره ثلاثة دنانير، فنسبة قيمة ماله إلى مجموع القيمتين- أعني التسعة- ثلثان، فإن كان الثمن ستة دنانير يؤخذ ثلثاه، و هما أربعة دنانير للبائع.
(٣) المراد به مال البائع، لا المملوك في مقابل غير المملوك كما هو المراد في مسألتنا و هي بيع المملوك كالخل مع غير المملوك كالخمر، لأنّه في مقام تفسير ما تقدّم في مسألة بيع ماله مع مال غيره، إلى قوله: «مجموع القيمتين».
فلعلّ الأولى إبدال «المملوك» ب «ماله».
(٤) كالتسعة- في المثال المذكور- التي هي مجموع قيمتي مال البائع و مال غيره.
(٥) أي: في بيع المملوك كالخل و غير المملوك كالخمر، و كالشاة و الخنزير.
[١] فإنّ غير المملوك على أقسام:
أحدها: ما فيه اقتضاء المالية عرفا، مع عدم مانع عرفي يمنع ماليّته، كالخمر و الخنزير و السموك التي لا فلس لها.
ثانيها: ما ليس فيه اقتضاء المالية أصلا كالخنافس و الديدان.