هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٨٨ - الحقوق الثلاثة المانعة عن البيع
ليكون ما بعده فروعا، بل الأمر في الفرعيّة و الأصالة بالعكس (١).
[الحقوق الثلاثة المانعة عن البيع]
ثمّ إنّ أكثر من تعرّض لهذا الشرط (٢) لم يذكر من الحقوق إلّا الثلاثة (٣) المذكورة، ثمّ عنونوا حقّ (٤) الجاني، و اختلفوا في حكم بيعه (٥).
و أمّ الولد.
(١) يعني: أنّ الأصل في الشرطية هي الأمور المذكورة، و «الطّلق» فرع، لا أنّه الأصل و تلك فروع. فالمراد بالعكس هو كون الوقف و أخواته أصلا، و الطلق فرعا.
(٢) و هو كون الملك طلقا، بحيث لا يكون المالك محجورا عن التصرف في ماله.
(٣) أحدها: حق الطبقات اللاحقة في العين الموقوفة.
و ثانيها: حقّ المرتهن المتعلق بالعين المرهونة.
و ثالثها: حق انعتاق الأمة بتشبثها بالحرية بصيرورتها أمّ ولد.
و ممّن اقتصر على مانعية هذه الحقوق الثلاثة المحقق و العلّامة و صاحبا الكفاية و المستند [١]. و اقتصر الشهيدان في اللمعة و شرحها على حق الوقف و أمّ الولد [٢].
(٤) هذا من إضافة الحق إلى من عليه الحقّ، و إلّا فالحقّ للمجني عليه لا للجاني، و لذا قال العلّامة «و يجوز بيع الجاني .. و لا يسقط حق المجني عليه عن رقبته في العمد» [٣].
(٥) فجوّزه العلامة و جماعة، كما في مفتاح الكرامة، مع توقفه على إجازة المجني عليه- في صورة العمد- و تردد فيه المحقق [٤]، و تعرّض له صاحب الحدائق أيضا [٥].
[١] شرائع الإسلام، ج ٢، ص ١٧، قواعد الأحكام، ج ٢، ص ٢٣، كفاية الأحكام، ص ٨٩، السطر الأخير، مستند الشيعة، ج ١٤، ص ٣٠٧
[٢] الروضة البهية، ج ٣، ص ٢٥٣ و ٢٥٦
[٣] قواعد الأحكام، ج ٢، ص ٢٣
[٤] مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ٢٦٥ و ٢٦٦
[٥] الحدائق الناضرة، ج ١٨، ص ٤٥٨