هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٥٨ - عدم وجوب شراء المماثل للوقف
الكليّة تفضي إلى فوات الغرض بأجمعه [١].
و لأنّ (١) قصر الثمن على البائعين يقتضي خروج باقي البطون عن الاستحقاق بغير وجه، مع أنّه (٢) يستحقّون من الوقف كما يستحقّ البطن الأوّل (٣)،
(١) و العبارة دفع دخل مقدر، و قد تقدم توضيحهما في (ص ٦٥٦) بقولنا: «فإن قلت .. قلت ..».
(٢) معطوف على «لأنّ فيه جمعا» و هذا ثاني الوجهين المستدلّ بهما على وجوب صرف الثمن في المماثل، و بيانه: أنّه لا ريب في كون الوقف الخاصّ متعلّقا لحقّ المعدومين كالموجودين. فلو جاز للبطن الموجود- بعد طروء الحالة المسوّغة للبيع- التصرف في الثمن و إتلافه و عدم شراء شيء به بدلا عن المبيع، لزم منه تضييع حقّ المعدومين. مع أنّ الواقف جعلهم مستحقّين لمنفعة الموقوفة كاستحقاق الطبقة الموجودة لها، و من المعلوم توقف حفظ غرض الواقف و حقّ البطون المتأخرة على صرف ثمن الوقف فيما يبقى لينتفع به الجميع، هذا.
و لا يخفى أنّ هذا الوجه ينفي المرتبة الثالثة، و هي صرف الثمن في الموجودين، و أنّه لا بدّ من شراء بدل للوقف، و لا يثبت تقدّم المماثل رتبة على غير المماثل.
و لعلّ المصنف (قدّس سرّه) استظهر من هذا التعليل عدم وجوب شراء المماثل، و لكنه لا بدّ من رفع اليد عنه بعد تصريح العلّامة (قدّس سرّه) بالوجوب في الوجه الأوّل.
(٣) كذا في النسخ، و لكن في التذكرة و المقابس: «مع أنّهم» و هو الصحيح، لرجوع الضمير إلى البطون.
(٤) لأنّ الواقف جعل العين الموقوفة لجميع البطون بإنشاء واحد، فلا موجب لاستقلال البطن الموجود بالثمن.
[١] لكن لم يظهر وجه فوات الغرض بأجمعه في صورة مراعاة الخصوصية بالكلية إذ لا يلزم من مراعاتها إلّا فوات الغرض بالنسبة إلى غير الموجود من البطون. و لعلّ مقصوده فوات الغرض بأجمعه بالنسبة إلى البطون اللاحقة، لا فوات الغرض بأجمعه من الوقف.
و لا بدّ من مزيد التأمّل في استظهار مراده (قدّس سرّه).