هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٧٢ - دعوى تقييد الحكم بصورة جهل المشتري و دفعها
قادم (١) على [١] ضمان المملوك وحده بالثمن كما صرّح به (٢) الشهيد في محكيّ الحواشي المنسوبة إليه، حيث قال: «إنّ هذا الحكم (٣) مقيّد بجهل المشتري بعين المبيع و حكمه (٤)، و إلّا (٥) لكان البذل بإزاء المملوك، ضرورة (٦) أنّ القصد إلى الممتنع كلا قصد» انتهى [١] (٧).
لكن ما ذكره (٨) (رحمه اللّه) مخالف لظاهر
(١) خبر «أن» في «لأنّ المشتري القادم».
(٢) أي: بضمان المملوك وحده بالثمن.
(٣) أي: الحكم بصحة البيع في المملوك، و بطلانه في غير المملوك، و تقسيط الثمن عليهما.
(٤) أي: جهل المشتري بالمبيع موضوعا و حكما.
(٥) أي: و إن لم يكن المشتري جاهلا- بأن كان عالما بالمبيع موضوعا و حكما- لكان الثمن كلّه بإزاء المملوك، كالشاة المنضمة إلى الخنزير مثلا، كما حكي عن حواشي الشهيد (رحمه اللّه).
(٦) تعليل لكون تمام الثمن بإزاء الجزء المملوك مع علم المشتري بعدم مملوكية بعض المبيع، و حاصله: أنّ قصد الشيء الممتنع- و هو امتناع تملك بعض المبيع أعني به غير المملوك- كلا قصد.
(٧) و الحاصل: أنّ الشهيد (قدّس سرّه) قائل باختصاص الحكم بصحة البيع في المملوك، و بطلانه في غيره- و تقسيط الثمن عليهما- بالجاهل بالمبيع موضوعا و حكما.
(٨) يعني: لكن ما ذكره العلامة (قدّس سرّه)- من اختصاص الحكم بالجاهل- مخالف لما ذهب
[١] بل يمكن أن يقال: إنّه قادم على ضمان الجزء المملوك من المبيع بجزء من الثمن، و دافع لجزئه الآخر بلا ضمان. لكن جهالة الجزء المدفوع على وجه الضمان تفسد البيع بالنسبة إلى الجزء المملوك أيضا.
[١] الحاكي لكلام الشهيد هو السيّد العاملي في مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ٢٠٩ و ٢١٠