هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٦٩ - حكم ثبوت الخيار في إخراج العبد المسلم بالبيع
إذا لم يلزم (١) منه تخسير للمال» انتهى [١].
و فيما ذكره (٢) نظر، لأنّ (٣) نفى السبيل لا يخرج منه إلّا الملك الابتدائي (٤)، و خروجه لا يستلزم خروج عود الملك إليه (٥) بالفسخ. و استلزام (٦) البيع للخيارات
فينفسخ البيع، و تعود ملكية العبد إلى بائعه الكافر.
(١) يعني: إذا لم يلزم منه- أي: من كلّ واحد من إلزام الحاكم بإسقاط الخيار أو مطالبته- خسارة مالية على الكافر، كما إذا كانت قيمة العبد مائة دينار، و باعه بستين دينارا، فإنّ إلزامه بإسقاط الخيار أو مطالبته بنقل الثمن يوجب الخسارة على الكافر، فيقيّد الإلزام و المطالبة بعدم الخسارة.
(٢) يعني: و فيما ذكره المحقق الثاني (قدّس سرّه) من أنّ العقد لا يخرج عن مقتضاه- و هو جواز الرد و الفسخ بالخيار- نظر. و قد ناقش المصنف (قدّس سرّه) في مواضع من كلام جامع المقاصد.
منها: قوله: «لأن العقد لا يخرج عن مقتضاه .. الى قوله لاقتضى خروجه عن ملكه» تقريب المناقشة فيه: أنّ تخصيص عموم نفي السبيل بالملك الابتدائي القهري لا يلازم تخصيصه بالملك الحاصل للكافر بالفسخ، حيث إنّ العام المخصّص حجة في الباقي.
و عليه فعموم نفي السبيل ينفى ملكية العبد المسلم للكافر بسبب الفسخ، لأنّه تخصيص زائد ينفيه العموم.
(٣) تعليل للنظر و المناقشة. و قد مرّ توضيحه آنفا بقولنا: «تقريب المناقشة فيه».
(٤) القهري كالإرث، و ضمير «و خروجه» راجع الى الملك الابتدائي.
(٥) أي: إلى الكافر، و حاصله: أنّ خروج الملك الابتدائي القهريّ كالإرث عن عموم نفي السبيل لا يستلزم خروج عود ملك العبد المسلم إلى الكافر عنه بسبب الفسخ، لكونه تخصيصا زائدا.
(٦) هذا إشارة إلى المناقشة في موضع آخر من كلام المحقق الثاني، و هو قوله: «ان العقد لا يخرج عن مقتضاه و هو الخيار حتى إذا كان المبيع عبدا مسلما و البائع كافرا، فإنّ
[١] جامع المقاصد، ج ٤، ص ٦٥