هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٥٥ - حكم تملك الكافر للمسلم قهرا
غير قابل للسلطنة على هذا المال، غاية الأمر أنّه دلّ النص (١) و الفتوى (٢) على تملّكه له (٣)، و لذا (٤) ذكر فيها (٥)
عدم قابلية الكافر للبيع.
(١) و هو قوله عليه الصلاة و السلام في الحديث المذكور: «فبيعوه» حيث إنّ البيع منوط بالملك.
(٢) هي فتوى فقهائنا الإماميّة (شكر اللّه مساعيهم الجميلة) بمالكية الكافر للعبد المسلم بالملك القهري كالإرث.
(٣) أي: للعبد المسلم، و ضمير «تملكه» راجع إلى الكافر.
(٤) هذا تعليل لعدم قابلية الكافر للاستيلاء و العلوّ على العبد المسلم. توضيحه: أنّه لأجل عدم قابلية الكافر للسلطنة على المسلم لم يذكر الفقهاء «(رضوان اللّه عليهم)» مباشرة الكافر لبيع العبد المسلم، بل ذكروا في فتاواهم «أنّه يباع عليه قهرا» و هذه الفتوى كقوله (عليه السلام): «اذهبوا فبيعوه من المسلمين»- و لم يقل: «ألزموه بالبيع»- تكشف عن عدم قابلية المالك لبيع عبده المسلم.
(٥) أي: في الفتوى، و مقصوده مطابقة فتوى الأصحاب هنا لما ورد في النصّ من إلزام الكافر بإزالة الملك. و الظاهر أنّه نقل بالمعنى، إذ الموجود في الفتاوى «اجبر على بيعه من مسلم» كما في الشرائع [١].
أو «طولب ببيعه» كما في القواعد [٢]، أو «و لو امتنع الكافر من البيع حيث يؤمر، باع الحاكم» [٣] كما في موضع آخر منه.
و في الدروس «بيع عليه قهرا» [٤].
نعم نقل السيد العامليّ عن حواشي الشهيد: «أنه يباع» [٥]. و تقدمت عبارة التذكرة من أنه بعد الأمر و الامتناع «باعه الحاكم».
[١] شرائع الإسلام، ج ٢، ص ٥٦
[٢] قواعد الاحكام، ج ٢، ص ١٧
[٣] المصدر، ص ١٨
[٤] الدروس الشرعية، ج ٣، ص ١٩٩
[٥] مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٨٠