هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٥٧ - حكم ثبوت الخيار في إخراج العبد المسلم بالبيع
بنفسه (١) [١]،
لا الحاكم، أم قلنا بعدم تملكه له- كما اختاره فخر المحققين (قدّس سرّه) من زوال ملكه عنه- فإذا تولّى المولى البيع فهل يثبت له حقّ إعادة العبد المسلم في ملكه بفسخ ذلك البيع أم لا؟
فالغرض من هذا الكلام إلى آخر المسألة تحقيق الجهة الخامسة، و هي حكم الخيار في بيع العبد المسلم، و قد ذكر المصنف (قدّس سرّه) وجوها- و جملة منها أقوال- نشير إليها، و سيأتي التفصيل في شرح العبارة.
الأوّل: أنّه لا يثبت شيء من الخيارات، سواء أ كان ثابتا بجعل الشارع تعبدا كخيار المجلس، أم بجعل المتبايعين كخيار الشرط. و سواء أ كان مستند الخيار قاعدة نفي الضرر كخيار الغبن أم الأدلة الخاصة.
الثاني: الثبوت مطلقا.
الثالث: التفصيل المبتني على ما حكي عن بعض العامة من: أنّ الزائل العائد هل هو كالذي لم يزل، فيثبت الخيار، أم أنه كالذي لم يعد، فلا يثبت؟
الرابع: التفصيل بين الخيار المستند إلى قاعدة نفي الضرر مع كون المتضرر هو المسلم المشتري للعبد، فيثبت له الخيار، و بين الخيارات الأصلية غير المستندة إلى قاعدة نفي الضرر، أو استندت إليه، و لكن كان المتضرر هو المولى الكافر، فلا يثبت.
الخامس: التفصيل في ثبوت خيار العيب خاصّة بين القيمة دون العين. هذه وجوه المسألة، و سيأتي تفصيل كلّ منها.
(١) لعل تقييد تولّي البيع بنفسه- مع أنّه لا خيار في هذا البيع للمشتري و لا للحاكم إذا كان هو المتصدّي للبيع- لأجل أنّ جعل الخيار للمولى الكافر سبيل فعليّ
المسلم- كما هو أحد الأمرين المشار إليهما بقوله: «و كيف كان ..»- يكون البيع فضوليّا و غير صحيح، فليس موردا للخيار قطعا. إلّا أن يراد بيعه بإذن الحاكم. لكنه غير فرض ولاية المالك على بيع العبد كما لا يخفى.
فينبغي أن تكون العبارة بهذا النحو: «ثم إنّه بناء على ولاية الكافر على البيع إذا باع المولى الكافر عبده المسلم فالظاهر .. إلخ».
[١] لكن قد يورد عليه تارة بمنافاة هذا التقييد للتعليل الآتي بقوله: «لأنه إحداث ملك فينتفي بعموم نفي السبيل» لظهوره في أنّ المنفي شرعا هو المسبب أعني به تملك