هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٢٦ - للفقيه الجامع للشرائط مناصب ثلاثة
و المراد منه: الفقيه الجامع لشرائط الفتوى (١).
و قد رأينا هنا (٢) ذكر مناصب الفقيه امتثالا لأمر أكثر حضّار مجلس المذاكرة، فنقول مستعينا باللّه:
[للفقيه الجامع للشرائط مناصب ثلاثة:]
للفقيه الجامع للشرائط مناصب ثلاثة:
أحدها: الإفتاء [١] فيما يحتاج إليه العاميّ (٣) في عمله. و مورده (٤) المسائل الفرعيّة (٥) و الموضوعات الاستنباطيّة (٦) من حيث ترتّب حكم فرعيّ عليها.
و لا إشكال و لا خلاف في ثبوت هذا المنصب (٧) للفقيه، إلّا ممّن (٨) لا يرى
(١) التي عمدتها الاجتهاد و العدالة، و أكثر ما عداهما من الشرائط مبني على الاحتياط كما قرّر في محلّه.
(٢) أي: مبحث ولاية الفقيه الذي هو من مباحث أولياء التصرف.
(٣) و هو من لم يبلغ رتبة الاجتهاد و إن كان له حظّ من العلم.
(٤) أي: و مورد الإفتاء- الذي هو أحد المناصب الثلاثة للفقيه- المسائل الفرعية.
(٥) و هي الأحكام الخمسة التكليفية، و كذا الأحكام الوضعية.
(٦) كالغناء و الآنية و المفازة، فإنّها- لترتب الأحكام الفرعية عليها- تكون موردا لإفتاء الحاكم الشرعي. و أمّا الماهيات المخترعة الشرعية كالصلاة و الصوم و نحوهما فهي بأنفسها مورد للإفتاء كنفس الأحكام الشرعية، لأنّ ماهياتها مأخوذة من الشارع كأحكامها.
(٧) و هو الإفتاء، حيث إنّ الفقيه هو العالم بالأحكام، فهو المرجع فيها.
(٨) و هو بعض الأخباريين المانع عن التقليد، و بعض الأصوليين القائل بوجوب الاجتهاد عينا [١].
[١] ليس نفس الإفتاء و الإخبار عمّا اعتقده من الفتوى- كما هو ظاهر العنوان «الأحكام»- مرادا، بل المقصود حجية الفتوى، و جواز أو وجوب العمل بها.
[١] نقلنا بعض كلماتهم في شرحنا على الكفاية، فراجع منتهى الدراية، ج ٨، ص ٥٢٦