هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٤٤ - و منها ما لو اشترط البائع عتقه
الملك (١)، و يترتّب عليه (٢) عدم استثناء ما عدا (٣) صورة الإقرار بالحرّيّة.
و الملك (٤) المستقر و لو بالقابليّة- كمشروط العتق- و يترتّب عليه (٥) استثناء
و هي صريحة في أن صحة البيع بشرط العتق متوقفة على كون السبيل المنفي بقاء الملك أو القابلية و إن لم يكن ملك فعلا. و أمّا بناء على كون السبيل المنفي أصل التملك- و لو آنا- فيبطل البيع المزبور.
(١) هذا أوّل احتمالات السبيل في الآية المباركة، و المراد به إضافة الملكية مجردة عن الاستقرار و عدمه، فنفس الملكية سبيل للكافر على المسلم، فلا يملكه الكافر و لو مع اشتراط العتق، لأنّه لا يسوّغ تملك الكافر للعبد المسلم.
(٢) أي: على الاحتمال الأوّل، و هو مجرّد إضافة الملكية، و حاصل ما يترتّب على هذا الاحتمال: عدم استثناء ما عدا صورة الإقرار بالحرية، و هو الصورة الاولى أعنى بها انعتاق من ينعتق على الكافر قهرا.
و الصورة الثالثة أعني بها: قول الكافر للمسلم «أعتق عبدك عنّي».
توضيح وجه عدم الاستثناء من الاحتمال الأوّل- و هو مجرد إضافة الملكية-: أنّ الملكية المجرّدة ثابتة في هاتين الصورتين، لتوقف الانعتاق على الملك و لو آنا ما، فلا يستثنى شيء منهما من السبيل المنفي في الآية المباركة.
فالمستثنى من هذا الاحتمال هي الصورة الثانية أعني بها صورة إقرار الكافر المشتري بالحرية، حيث إنّه لا يملك العبد، لاعترافه بحرّيته، فلا تشملها الآية المباركة، لانتفاء السبيل له على المسلم بسبب اعترافه بحرّيته. و المراد بالاستثناء الخروج الموضوعي لا الحكمي- كما هو ظاهر الاستثناء- لإباء آية السبيل عن التخصيص الذي هو إخراج حكمي.
(٣) قد عرفت أنّ ما عدا صورة الإقرار بالحريّة: الصورتان الاولى و الثالثة.
(٤) معطوف على: «مجرّد الملكية» و هذا هو الاحتمال الثاني من احتمالات السبيل المذكور في الآية المباركة، و المراد به هو الملكية المستقرة و لو بالقابلية، لا الفعليّة كمشروط العتق، فإنّه بالشرط لا يخرج عن قابليته للاستقرار، و إنّما تخرج عن فعلية الاستقرار، على ما أفاده المصنف (قدّس سرّه).
(٥) يعني: و يترتّب على هذا الاحتمال الثاني خروج و استثناء الصور الثلاث