هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٢٧ - ولاية التصرّف في الأموال و الأنفس تتصوّر على وجهين
جواز التقليد للعامي.
و تفصيل الكلام في هذا المقام (١) موكول إلى مباحث الاجتهاد و التقليد.
الثاني: (٢) الحكومة، فله الحكم بما يراه حقّا في المرافعات و غيرها في الجملة (٣).
و هذا المنصب (٤) أيضا ثابت له بلا خلاف فتوى و نصّا. و تفصيل الكلام فيه (٥) من حيث شرائط الحاكم و المحكوم به و المحكوم عليه موكول إلى كتاب القضاء.
الثالث (٦) ولاية (٧) التصرّف في الأموال و الأنفس،
[ولاية التصرّف في الأموال و الأنفس تتصوّر على وجهين]
و هو (٨) المقصود بالتفصيل هنا، فنقول: الولاية تتصوّر على وجهين:
الأوّل: استقلال (٩) الولي بالتصرّف
(١) أي: مقام إفتاء المجتهد، أي: جواز العمل بفتواه، لا مجرّد جواز الإفتاء و إظهار فتواه، فإنّه ليس منصبا، و لا يتوقف جوازه على جواز تقليده.
(٢) أي: المنصب الثاني. و المراد بالحكومة هو الحكم بين الناس بالحقّ و العدل.
سواء أ كان في الخصومات و المرافعات أم غيرها كثبوت الهلال و الحجر للفلس.
(٣) إشارة إلى الخلاف الواقع في بعض الموارد كحكم الحاكم بثبوت الهلال.
(٤) أي: منصب الحكومة كمنصب الإفتاء ثابت للفقيه بلا خلاف نصّا و فتوى.
(٥) أي: في منصب الحكومة من حيث شرائط الحاكم كالعدالة و الفقاهة و غيرهما، و من حيث شرائط المحكوم به كالزوجيّة و الملكيّة و الرقيّة و غيرها، و من حيث شرائط المحكوم عليه من كون حكمه نافذا على الكلّ حتى على مجتهد آخر، أو نافذا على خصوص المتخاصمين.
(٦) أي: المنصب الثالث للفقيه- الذي هو المقصود الأصلي من البحث هنا- هو ولاية التصرف في النفوس و الأموال بحيث يكون الفقيه أولى من الناس بالتصرف في أموالهم و أنفسهم.
(٧) خبر قوله: «الثالث».
(٨) أي: و المنصب الثالث هو المقصود بالتفصيل هنا أي مبحث ولاية الفقيه.
(٩) بمعنى عدم توقف نفوذ تصرفه على إذن الغير أو إجازته، بل هو تامّ الاختيار