هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٦٧ - أحكام القسم الثالث
لأنّ [١] لنا في ذلك قسما، لأنّها (١) أراضي المسلمين، و هذا القسم (٢) أيضا يصحّ الشراء و البيع فيه على هذا الوجه (٣).
و أمّا الأنفال (٤) و ما يجري مجراها، فلا يصحّ تملّكها بالشراء (٥)، و إنّما أبيح لنا التصرّف فيها (٦) حسب» [١].
ثمّ استدلّ (٧) على أراضي الخراج برواية أبي بردة السابقة [٢] الدالّة على جواز
(١) الضمائر في «شرائها، بيعها، لأنّها» راجعة إلى الأرض.
(٢) يعني: الأرض المأخوذة عنوة أيضا كالأرض التي أسلم أهلها عليها طوعا في أنّه يصحّ بيعها و شراؤها.
(٣) أي: على وجه كون هذه الأراضي المفتوحة عنوة- أو التي صولح عليها- ملكا للمسلمين، فالتصرف في الأرض المفتوحة عنوة جائز بأيّ نحو كان، كالتصرف في الأرض التي أسلم أهلها عليها طوعا.
(٤) هذا كلام التهذيب أيضا، و غرضه بيان حكم الأنفال و ما يجري مجراها كالأرض التي هلك أهلها، فلا يصحّ تملكها بالشراء، لأنّها ملك خاص للإمام (عليه السلام). نعم أبيح لنا التصرف فيها فقط.
(٥) في التهذيب: «بالشراء و البيع، و إنّما أبيح لنا التصرف فحسب».
(٦) هذا الضمير و ضميرا «مجراها، تملكها» راجعة إلى الأنفال.
(٧) أي: استدلّ الشيخ في التهذيب- على حكم الأراضي الخراجية- برواية
[١] لا يخفى ما في هذا التعليل، إذ ليست ملكية الأرض المفتوحة عنوة للمسلمين من الملكيات المتعارفة الموضوعة لتسلط الملّاك على أملاكهم، بل هي نحو خاصّ من الملك دلّ عليه النص. و ليس هو موضوعا لقاعدة السلطنة، و لا يصح التعليل المزبور إلّا إذا كان الملك موضوعا لقاعدة السلطنة، و من المعلوم أنّ ملك المسلمين للأرض المفتوحة عنوة ليس كذلك، فالتعليل المذكور عليل.
[١] تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ١٤٥- ١٤٦، ذيل الحديث: ٤٠٥
[٢] تقدمت في ص ٤٥٣