هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٦٥ - أحكام القسم الثالث
فإذا ذهبت أجمع انقطع حقّ المشتري و الموقوف عليه و غيرهما عنها. هكذا ذكره جمع (١)، و عليه العمل» انتهى [١].
نعم (٢) ربما يظهر من عبارة الشيخ في التهذيب جواز البيع و الشراء في نفس الرقبة، حيث قال (٣) «إن قال قائل: إنّ (٤) ما ذكرتموه إنّما دلّ على إباحة التصرّف في هذه الأرضين، و لا يدلّ على صحّة تملّكها (٥) بالشراء و البيع، و مع عدم صحّته (٦) لا يصحّ ما يتفرّع عليهما [عليها].
من الآثار باقيا، فإذا ذهبت الآثار أجمع انقطع حقّ المشتري و الموقوف عليه- و غيرهما كالمتّهب- عن الأرض، لارتفاع التبعية بارتفاع موضوعها و هو الآثار.
(١) الظاهر أنّ هذه الجمع هي «الجماعة» المتقدمة في المتن (ص ٤٦٣)، و عدّهم السيد العاملي في ما تقدم من كلامه.
(٢) استدراك على الملك التبعي للأرض المفتوحة عنوة، و إشارة إلى قول رابع في المسألة، بأن يقال: إنّه ربما يظهر من عبارة التهذيب جواز البيع و الشراء في نفس رقبة الأرض، لا جواز بيعها تبعا للآثار.
(٣) يعني: قال الشيخ مستشكلا على نفسه بما حاصله: إنّ مقتضى ما ذكرتموه من أدلة أحكام الأرض المفتوحة عنوة هو إباحة التصرف فيها، لا ملكيّتها بالبيع و الشراء، و بدون تحقق ملكيّتها كيف يصح تفريع ما يتوقف على الملكية- كالبيع و الوقف- على الأرض المذكورة؟
و لا يخفى أنّ العبارة المنقولة في المتن تغاير ما في التهذيب يسيرا، كما سنذكره.
(٤) في التهذيب: «ان جميع ما ذكرتموه إنّما يدلّ على إباحة التصرف لكم ..».
(٥) في التهذيب: «و لم يدلّ على أنّه يصح لكم تملكها بالشراء و البيع، فإذا لم يصحّ الشراء و البيع فما يكون فرعا عليه أيضا لا يصح مثل الوقف و النحلة و الهبة و ما يجري مجرى ذلك».
(٦) أي: و مع عدم صحة تملّك هذه الأرض لا يصحّ ما يتفرّع على الملكية كالبيع
[١] مسالك الأفهام، ج ٣، ص ٥٦