هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٠٦ - الأقوى كفاية عدم المفسدة
خصوصا (١) مع استشهاد الإمام (عليه السلام) به (٢) في مضيّ نكاح الجدّ بدون إذن الأب، ردّا على من أنكر ذلك (٣)، و حكم (٤) ببطلان ذلك من (٥) العامّة في مجلس بعض الأمراء (٦)، و غير ذلك (٧)، يدلّ (٨) على ذلك (٩).
مع (١٠ أنّه لو سلّمنا عدم التخصيص وجب الاقتصار عليه في حكم الجدّ،
(١) وجه الخصوصية ما عرفته آنفا من أنّ ولاية الجدّ على البضع- المدلول عليها بالنبوي- تقتضي ولايته على المال بالفحوى.
(٢) أي بقوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «أنت و مالك لأبيك».
(٣) أي: أنكر مضيّ نكاح الجد بدون إذن الأب، و المنكر علماء العامة المجالسون للوالي.
(٤) معطوف على «أنكر» يعني: و حكم ذلك المنكر ببطلان نكاح الجدّ بدون إذن الأب.
(٥) هذا بيان ل «من» الموصول في قوله: «من أنكر».
(٦) هو زياد بن عبد اللّه المذكور في رواية عبيد بن زرارة المتقدمة.
(٧) أي: غير ما دلّ على ولاية الجد معلّلا، و غير قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «أنت و مالك لأبيك» و هذا الغير إشارة إلى الطائفة الثالثة ممّا يقتضي تخصيص الآية الشريفة.
(٨) هذا خبر «إنّ» في قوله: «فإنّ ما دلّ» المتقدم في (ص ١٠٣).
(٩) أي: على كفاية عدم المفسدة في تصرفات الجد في مال الطفل.
(١٠) هذا جواب ثالث عن الاستدلال بالآية على رعاية مصلحة الصغير.
و حاصله: أنّه لو سلّمنا عدم تخصيص آية «و لا تقربوا» بما دلّ على جواز تصرف الجدّ في مال الطفل مع عدم المفسدة، و قلنا بشمول إطلاق النهي في الآية المباركة مع دلالتها على اعتبار المصلحة للجدّ أيضا، وجب الاقتصار على التصرف ذي المصلحة في الجد دون الأب، إذ لا تشمله الآية، لعدم اليتم مع وجود الأب، فحينئذ يجوز للأب التصرف في مال طفله و لو بدون المصلحة. فلزوم مراعاة المصلحة ثابت في الجد دون الأب.