هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٨٣ - الثالث من شروط العوضين كون الملك طلقا
[الثالث من شروط العوضين: كون الملك طلقا]
و اعلم أنّه ذكر الفاضلان (١) و جمع (٢) ممّن تأخّر عنهما في شروط العوضين بعد الملكية: كونه (٣) طلقا. و فرّعوا عليه (٤) عدم جواز بيع الوقف إلّا فيما استثني، و لا الرّهن (٥) إلّا بإذن المرتهن
(١) الثالث من شروط العوضين: كون الملك طلقا و هما المحقق و العلّامة (قدّس سرّهما)، فإنّهما جعلا الطّلقية شرطا آخر من شرائط العوضين. قال المحقق: «الثاني: أن يكون طلقا» [١].
و قال العلّامة: «و يشترط في الملك التمامية» و لم نعثر على من اعتبر هذا الشرط قبلهما، و لذا قال المحقق الكبير التستري (قدّس سرّه) في المقابس: «و العبارتان- أي الطلق و التمامية- متداولتان بين متأخري الأصحاب» [٢].
(٢) كالشهيدين و المحقق الثاني و الفاضل السبزواري و المحدّث البحراني و الفاضل النراقي (قدّس سرّهم) [٣].
(٣) أي: كون كلّ من العوضين طلقا.
(٤) أي: فرّعوا على اعتبار طلقية الملك في العوضين: عدم جواز بيع الوقف إلّا في الموارد المستثناة التي سيأتي تفصيل البحث فيها.
(٥) يعني: و فرّعوا أيضا على اعتبار طلقية الملك: عدم جواز بيع العين المرهونة إلّا بإذن المرتهن أو إجازته، حيث إنّ الرهن يخرج المرهونة عن الطّلقية، و يوجب تعلق حق المرتهن بها بحيث لا يصحّ البيع إلّا بإذنه أو إجازته.
[١] شرائع الإسلام، ج ٢، ص ١٧، قواعد الأحكام، ج ٢، ص ٢٣
[٢] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٤٢
[٣] الروضة البهية (اللمعة و شرحها) ج ٣، ص ٢٥٣، جامع المقاصد، ج ٤، ص ٩٧، كفاية الأحكام، ص ٨٩، الحدائق الناضرة، ج ١٨، ص ٤٣٨، مستند الشيعة، ج ١٤، ص ٣٠٧