هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٧٧ - حرمة نقل المصحف الى الكافر
ذكره الشيخ [١] و المحقّق [٢] في الجهاد، و العلّامة في كتبه (١)، و جمهور من تأخّر عنه (٢).
المسلم إلى الكافر إلى كفره، و لذا استدلّ على عدم جواز بيع المصحف من الكافر هنا بغير ما استدلّ به على عدم جواز بيعه في الخاتمة، فلاحظ و تدبّر [١].
(١) عنونه العلّامة (قدّس سرّه) في كتاب البيع، و قال في جهاد التذكرة أيضا: «و نمنع المشرك من شراء المصاحف إعزازا للقرآن، فإن اشترى لم يصح البيع» [٣]. و التعليل بالإعزاز و الإعظام جار في غير المسلم مطلقا سواء أ كان مشركا أم كتابيّا.
(٢) أي: عن العلّامة، كفخر المحققين في الإيضاح و شرح الإرشاد، و الشهيد في الدروس و اللمعة، و الشهيد الثاني في المسالك و الروضة، و المحقق الكركي، كما في مفتاح الكرامة، فراجع [٤].
[١] ثم إنّ محصّل ما ينبغي أن يقال في بيع المصحف- المذكور في الخاتمة- هو حرمة بيع المصحف بمعنى النقوش، و جواز بيع الورق بدون النقوش، بحيث لا يكون كلامه تعالى جزءا و لا قيدا، بأن يكون المبيع الورق و الغلاف و الحديد مجرّدة عن النقوش.
و هذا الكلام هو ما يستفاد من النصوص بلا تعارض بينها حتى يجمع بينها بحمل النصوص المانعة على الكراهة الذي هو جمع حكمي، فإنّ نفس النصوص ظاهرة في جواز بيع ما عدا كلامه سبحانه و تعالى. و حرمة بيع نفس كلامه تعالى شأنه، و لا تدلّ على جواز بيع ذلك أصلا.
و اشتمال تلك النصوص على كتابة القرآن بترتيب خاص لا يدل على جواز تملك القرآن بتلك الكيفية. و تفصيل البحث في هذا المقام يطلب مما ذكره في الخاتمة.
[١] المبسوط، ج ٢، ص ٦٢
[٢] الشرائع، ج ١، ص ٣٣٤
[٣] تذكرة الفقهاء، ج ٩، ص ٣٨٩ و ج ١٠، ص ٢٣، قواعد الاحكام، ج ٢، ص ١٧، نهاية الاحكام، ج ٢، ص ٤٥٦، إرشاد الأذهان، ج ١، ص ٣٦٠
[٤] مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٧٦، و لاحظ الدروس، ج ٣، ص ١٩٩، الروضة البهية، ج ٣، ص ٢٤٣، مسالك الافهام، ج ٣، ص ٨٨، و ص ١٦٦، جامع المقاصد، ج ٤، ص ٣٣