هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦١١ - الاولى أن يخرب الوقف بحيث لا يمكن الانتفاع به
[الاولى: أن يخرب الوقف بحيث لا يمكن الانتفاع به]
الاولى: أن يخرب الوقف بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه (١)،
(١) الصورة الأولى: أن يخرب بحيث لا ينتفع به ينبغي بيان أمرين قبل توضيح المتن.
الأوّل: أنّ المصنف (قدّس سرّه) خصّ البحث عمّا يتعلق بخراب الوقف في صور أربع من الصور العشر، و هي الصور الثلاث الأول و الصورة الثامنة، إلّا أنّ المبحوث عنه في الثامنة هو الأداء إلى الخراب لا الخراب الفعلي، بخلاف الصور الثلاث. و الجامع بينها هو عدم الانتفاع أو ندرته بما يلحق بالمعدوم، و ذكر «الخراب» لمقدميته لسقوط الوقف عن قابلية الانتفاع به في الجهة المقصودة.
و يستفاد هذا من الكلمات المنقولة، كقولهم: «متى حصل له الخراب بحيث لا يجدي نفعا جاز لمن هو وقف عليه بيعه و الانتفاع به» [١].
و سيأتي كلام المصنف في الصورة الثانية من أنّ المناط هو عدم النفع حتى لو كان لعارض غير الخراب.
و قال في المقابس: «الصورة الرابعة: أن يباع بعد خرابه، و ما في حكم ذلك، بأن يصير بحيث لا يجدي نفعا» [٢].
و حيث كان الخراب الفعلي مشتركا بين الصور الثلاث الأول، فنقول في الفرق بينها: إنّ العين إمّا أن تسقط عن قابلية الانتفاع المقصود كلية، كما إذا نحرت الناقة الموقوفة، فلم يبق موضوع للانتفاع منها بالركوب و نحوه، فالباقي هو اللحم، و الانتفاع بإعدامه بالأكل أو ببيعه، و إلّا فيفسد و ينتن، فتنتفي قابلية الأكل أيضا. و هذا مورد الكلام في الصورة الاولى.
و إمّا أن تسقط العين عن مقدار معتدّ به من المنفعة، فما بقي منها كالمعدوم عرفا
[١] هذا نصّ كلام السيد في الانتصار، كما تقدم في (ص ٥٦٠) و بمضمونه كلمات جماعة، فراجع الأقوال المنقولة في المتن، في ص ٥٥٨- ٥٧٠
[٢] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٦٢