هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٧٧ - حكم ما ينفصل عن الأرض المفتوحة عنوة
[حكم ما ينفصل عن الأرض المفتوحة عنوة]
و ممّا ذكرنا (١) يعلم حال ما ينفصل من المفتوح عنوة، كأوراق الأشجار و أثمارها، و أخشاب الأبنية، و السقوف الواقعة، و الطين المأخوذ من سطح الأرض، و الجصّ و الحجارة و نحو ذلك، فإنّ مقتضى القاعدة (٢) كون ما يحدث بعد الفتح من الأمور المنقولة ملكا للمسلمين، و لذا (٣) صرّح جماعة كالعلّامة و الشهيد
و على كلّ فلا وجه للاحتمال الأوّل و الثاني. أمّا الأوّل فلعدم ولاية السلطان الجائر حتى ينفذ في ما أعطاه إلى شخص.
و أمّا الثاني فلمنافاته لعموم ولاية الفقيه في زمان الغيبة.
(١) حكم ما ينفصل عن الأرض المفتوحة عنوة هذه هي الجهة الثانية التي أشرنا إليها في (ص ٤٦٩). أي: و من ملكية الأرض المفتوحة عنوة للمسلمين كافة- و عدم جواز التصرف فيها إلّا بمراجعة الحاكم الشرعي أو السلطان الجائر- يعلم حال ما ينفصل عن تلك الأرض كأوراق الأشجار و أثمارها، إلى غير ذلك، و أنّ المنفصل عنها كأجزائها المتصلة في حرمة التصرف فيها إلّا بمراجعة من عرفت.
و قد تعرض المصنف في الأجزاء المنفصلة لوجهين، هذا أحدهما، و سيأتي الوجه الثاني بقوله: «و يحتمل» و رجّحه بالسيرة.
(٢) و هي: استصحاب ملكية المنفصلات للمسلمين، لكون الاتصال و الانفصال من الحالات المتبادلة، لا من مقوّمات الموضوع. فلا وجه للإشكال في هذا الاستصحاب بتبدل الموضوع.
و يمكن جريان الأقوال المذكورة- في نفس الأرض- فيما ينفصل عنها.
(٣) أي: و لأجل القاعدة المذكورة صرّح جماعة بأنّ جواز رهن أبنية الأرض المفتوحة عنوة مشروط بأن لا تكون آلات تلك الأبنية من تراب الأرض، إذ لو كانت من ترابها كانت بحكم نفس الأرض، و ملكا لقاطبة المسلمين.
قال صاحب الجواهر- في رهن أبنية الأرض المفتوحة عنوة و أشجارها-