هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٩٧ - الحقوق المانعة لنقض الملك التي ذكرها المحقق الشوشتري
بناء (١) على منع الوارث من التصرّف قبله (٢).
و تعلّق (٣) حقّ الشفعة بالمال، فإنّه مانع من لزوم التصرّفات الواقعة من
كما أنّ ردّ الوصية كاشف عن تملك الوارث له. و حينئذ فلو باعه الوارث بعد الموت- و قبل الرّد و القبول- كان صحته منوطا بتحقق القبول من الموصى له و إجازته للبيع.
أو ردّه للوصية فيقع للوارث.
و كان فساد البيع في صورة واحدة، و هي إمضاء الوصية و ردّ البيع.
و لو كان البائع غير الوارث كان فضوليّا على كلّ من تقديري قبول الوصية و ردّها. هذا توضيح ما أفاده صاحب المقابس.
و هناك احتمال رابع في قبول الوصية يبتني على كون القبول جزء السبب الناقل للملك كما استظهره الشهيد الثاني من عبارة الشرائع [١]، أو شرطا محضا كالموت، كما استظهره شيخنا الأعظم (قدّس سرّه) منها [٢]، و التفصيل موكول إلى محلّه.
(١) يعني: بناء على الاحتمال الأوّل، و هو انتقال المال إلى الوارث، و منعه من بيعه لتعلق حقّ الوصية به. و أمّا بناء على ما عدا الاحتمال الأوّل فليس بيع الموصى به من صغريات نقص الملك كما عرفت.
(٢) أي: قبل قبول الوصية.
(٣) معطوف أيضا على «النذر» و هذا عاشر الحقوق الموجبة لنقص الملك، قال في المقابس: «الثامن عشر: تعلق حقّ الشفعة بالمال، و التملك بها قبل الاستقرار. أمّا الأوّل فمانع من لزوم تصرفات من انتقل إليه المال مطلقا ما دام الحقّ ثابتا ..» [٣].
و توضيحه: أنّ المذكور في العبارة مما يتعلق بحق الشفعة أمران، أشار المصنف إلى الأوّل منهما، و نقتصر على توضيحه، و هو: أنه لو كانت دار مثلا مشتركة بين زيد و عمرو، فباع زيد حصّته منها من بكر، ثبت حق الشفعة لعمرو، فلو بادر بكر الى التصرف في حصّته ببيع أو هبة أو صلح أو غيرها جاز لعمرو إبطال هذه التصرفات المنافية لحقّه، فإنّها و إن وقعت في ملك المتصرّف، لكنه ممنوع من التصرف فيه، لتعلّق
[١] مسالك الأفهام، ج ٦، ص ١١٧ و ١١٨
[٢] كتاب الوصايا و المواريث، ص ٣٢، و لاحظ جواهر الكلام، ج ٢٨، ص ٢٥٠- ٢٥٢
[٣] مقابس الأنوار، ص ١٣١