هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٧١ - أحكام القسم الثالث
أو جوازه (١) مطلقا (٢)، نظرا إلى عموم ما دلّ على تحليل مطلق الأرض للشيعة (٣)، لا خصوص (٤) الموات التي هي مال الإمام (عليه السلام).
ثانيها: جوازه مطلقا، لعموم دليل تحليل مطلق الأرض للشيعة، و خصوص الموات التي هي من الأنفال التي هي ملك الإمام (عليه السلام).
و قال بهذا غير واحد كشيخ الطائفة في التهذيب، حيث قال: «و أما أراضي الخراج و الأنفال و التي قد انجلى أهلها عنها فإنّا قد أبحنا أيضا التصرف فيها ما دام الامام (عليه السلام) مستترا» [١]. و استدل عليه بالنصوص كصحيحة عمر بن يزيد.
و حكاه الفاضل النراقي عن ظاهر الكفاية [٢]، و قوّاه صاحب الجواهر أيضا [٣].
و نسب إلى المحقق القمي [٤].
(١) معطوف على «عدم جواز» و هذا ثاني الوجوه المتقدم بقولنا: «ثانيها: جوازه مطلقا .. إلخ».
(٢) أي: سواء أ كانت الأرض ممّا أعطاه السلطان أم لا، و سواء أ كان التصرف بإذن الحاكم أم لا.
(٣) كقوله (عليه السلام): «كلّ ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلّلون يحلّ لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا فيجبيهم ..» الحديث [٥] فإنّ «الأرض» مطلق تشمل الأراضي الخراجية، و لا تختص بأرض الأنفال.
(٤) معطوف على «مطلق الأرض» و غرضه دفع توهم اختصاص التحليل بأرض الموات التي هي من الأنفال، و هذا الاختصاص يظهر من بعض كلمات صاحب الجواهر (قدّس سرّه)، كقوله: «و ربّما كان المراد منها- أي: من نصوص التحليل- خصوص الموات الذي هو من الأنفال، أو غير ذلك دون الأراضي الخراجية ..» [٦].
[١] تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ١٤٤
[٢] مستند الشيعة، ج ١٤، ص ٢٢٢، كفاية الأحكام، ص ٧٧
[٣] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ١٩٧
[٤] جامع الشتات، ج ١، ص ١٢٤ (الحجرية).
[٥] وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٨٢، الباب ٤ من أبواب الأنفال، ح ١٢
[٦] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ١٩٧