هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٧٢ - أحكام القسم الثالث
و ربما يؤيّده (١) جواز قبول الخراج الذي هو كاجرة الأرض، فيجوز التصرّف في عينها (٢) مجّانا.
أو عدم (٣) جوازه إلّا بإذن الحاكم الذي هو نائب الإمام.
أو التفصيل (٤) بين من يستحقّ اجرة
و ارتضاه المصنف في كتاب الخمس بقوله: «فالظاهر أنّ ما عدا الموات من الأنفال لم يحصل لنا اطمئنان بجواز التصرف فيه لأيّ شخص و بأيّ وجه» [١].
و عليه فكلامه هنا عدول عمّا استظهره هناك. كما أنّه تعريض بما في الجواهر.
(١) يعني: و يؤيّد الاحتمال الثاني، و هو جواز التصرف مطلقا في الأرض الخراجية.
و محصل وجه التأييد: أنّ النصوص دلّت على جواز تقبّل الشيعي خراج الأرض لنفسه من السلطان، و الخراج بالنظر الى الواقع يكون أجرة الأرض الخراجية، و التصرف في أجرتها يوجب جواز التصرف في عينها.
(٢) أي: في عين الأرض الخراجية، و التعبير بالتأييد إنّما هو لأجل احتمال كون الخراج حكما تعبديا.
(٣) معطوف على «عدم جواز» و هذا هو الاحتمال الثالث، و حاصله: عدم جواز التصرف في الأرض المفتوحة عنوة في زمان الغيبة إلّا بإذن الحاكم الذي هو نائب الإمام (عليه السلام) و جعل المصنف (قدّس سرّه) في (ص ٤٧٦) هذا الاحتمال أوفق بالقواعد.
و هو ظاهر الشهيد الثاني (قدّس سرّه)، و قد نقل المصنف كلامه في بحث الخراج و المقاسمة، فراجع [٢].
(٤) معطوف أيضا على «عدم» و هذا هو الاحتمال الرابع، و حاصله: التفصيل في جواز التصرف بين من يستحق أجرة الأرض الخراجية و بين غيره ممّن يجب عليه حقّ الأرض، بجواز التصرف في الأوّل، لأنّه على ما في رواية أبي بكر الحضرمي: «ذو نصيب في بيت المال» و هو يقتضي جواز تصرفه في الأرض. و بعدم جواز التصرف في الأرض لغير من يستحق أجرة الأرض.
و هذا التفصيل يظهر من المحقق الثاني و غيره، على ما نقله المصنف عنه في بحث
[١] كتاب الخمس، ص ٣٧٣
[٢] كتاب المكاسب، ج ٢، ص ٢٢٢، مسالك الأفهام، ج ٣، ص ٥٥