هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٨٢ - المشهور عدم اعتبار العدالة في ولايتهما
[المشهور عدم اعتبار العدالة في ولايتهما]
و المشهور (١) عدم اعتبار العدالة،
التزويج، أو الأمر إليها؟ قال (عليه السلام): يجوز عليها تزويج أبيها» [١].
بتقريب: أنّ تسلط الأب على البضع مع أهميته يدل على تسلطه على ماله بالأولوية.
و بالجملة: الأخبار المشار إليها قد استدلّ بها لولاية الأب على ولده الصغير من الذكر و الأنثى. لكن نوقش في دلالتها على المدّعى بوجوه تذكر في التعليقة إن شاء اللّه تعالى.
و لا يخفى أنّ الجدّ لم يذكر في النصوص، و الدليل عليه هو الإجماع كما ادعاه العلّامة و غيره [٢].
(١) عدم اعتبار العدالة في ولاية الأب و الجدّ بعد وفاء الدليل بإثبات نفوذ تصرف الأب و الجدّ- في مال الصغير- في الجملة، تعرّض (قدّس سرّه) لفروع المسألة، أوّلها: أن العدالة معتبرة فيهما، أم يمضي تصرفهما مطلقا و ان كانا فاسقين؟ فيه قولان.
ثمّ إن نسبة الحكم- بعدم الاشتراط- إلى المشهور إنّما هي لإطلاق كلمات كثير من الأصحاب و عدم تقييد ولايتهما بالعدالة، و صرّح المتأخرون بعدم اعتبارها. قال السيد المجاهد (قدّس سرّه)- بعد التعرض لكون المسألة ذات قولين- ما لفظه: «يظهر من إطلاق النافع و الشرائع و التبصرة و الإرشاد و التذكرة و الدروس و اللمعة و كنز العرفان و المسالك و الرّوضة و الكفاية: الثاني- أي عدم اعتبار العدالة- بل الأخير كالصّريح فيه، بل صرّح به في جامع المقاصد و مجمع الفائدة. و صرّح فيه و في الكفاية بأنّ أكثر العبارات خالية عن اشتراط العدالة فيهما، بل صرّح بعض هؤلاء بأنه اعتبار جلّة من محققي متأخري
[١] وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٢٠٧، الباب ٦ من أبواب عقد النكاح و أولياء العقد، الحديث: ١.
[٢] تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٨٠، كفاية الأحكام، ص ١١٣