هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٩٨ - لا يجوز بيع الأرض المفتوحة عنوة
بمعنى كونهم (١) مصارف له (٢)، لعدم (٣) تملّكهم منافعه بالقبض، لأنّ مصرفه منحصر في مصالح المسلمين، فلا يجوز تقسيمه عليهم من دون ملاحظة مصالحهم.
فهذه الملكيّة (٤) نحو مستقلّ من الملكيّة قد دلّ عليها الدليل، و معناها صرف حاصل الملك في مصالح الملّاك [١].
(١) أي: كون السادة و الفقراء مصارف للخمس و الزكاة.
(٢) الأولى تثنية الضمير، لرجوعه إلى الخمس و الزكاة.
(٣) تعليل لعدم كون الأراضي المفتوحة عنوة كالأوقاف العامة و الخمس و الزكاة.
و حاصل التعليل: أنّ الأوقاف العامة و الخمس و الزكاة تملك ملكا شخصيا بالقبض، بخلاف الأراضي المفتوحة عنوة، فإنّ منافعها لا تملك ملكا شخصيا بالقبض، بل تصرف في المصالح العامة للمسلمين كما مرّ آنفا.
و الاحتراز باعتبار الملكية في العوضين عن الأراضي المفتوحة عنوة- مع كونها ملكا للمسلمين- إنّما هو باعتبار كون الملكية المعتبرة في العوضين هي الملكية الشخصية التي تترتب عليها السلطنة الاعتبارية و الخارجية. و هذه الملكية منفية في الأراضي المفتوحة عنوة، و لذا احترزوا عنها.
و أمّا بناء على إرادة مجرّد إضافة الملكية من اعتبار الملك في عوضي البيع، فيتعيّن الاحتراز عن الأراضي المفتوحة عنوة بقيد الطلقية، و سيأتي في (ص ٤٨٣).
(٤) أي: ملكية الأراضي المفتوحة عنوة نحو خاصّ من الملكية قد قام عليها الدليل، و معناها: صرف حاصل الملك و منافعه في مصالح المالكين.
[١] و هل يعتبر في كون الأرض المفتوحة عنوة من الأراضي الخراجية إذن الإمام (عليه السلام) أو نائبه الخاص في مشروعية الجهاد أم لا؟ قد استدل للاعتبار بوجهين:
أحدهما: الإجماع. و فيه: عدم ثبوته، لعدم تعرض جماعة للمسألة، و لذا استشكل السبزواري في الكفاية في الحكم بقوله: «و يشترط في وجوب الجهاد وجود الامام (عليه السلام) أو من نصبه، على المشهور بين الأصحاب. و لعلّ مستنده أخبار لم تبلغ درجة الصحة، مع