هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤١٥ - الأول الموات بالأصالة
على حال الحضور [١]، و إلّا (١) فالظاهر عدم الخلاف في عدم وجوب مال الإمام (٢) [مال للإمام] في الأراضي في حال الغيبة، بل (٣) الأخبار متّفقة على أنّها لمن أحياها (٤). و ستأتي (٥) حكاية إجماع المسلمين على صيرورتها
و حاصل هذا الوجه: حمل الأخبار الدالة- على كون التصرف في الأرض الموات مع العوض- على حال الحضور، و حمل الأخبار الدالة على كون التصرف فيها مجانا على حال الغيبة.
(١) أي: و لو لم تحمل الأخبار على حال الحضور، تعيّن رفع اليد عنها، لمخالفتها للإجماع على عدم وجوب شيء للإمام (عليه السلام) في عصر الغيبة في تلك الأراضي. و لعلّ الأولى أبدال «و إلّا فالظاهر» ب «إذ الظاهر ..».
(٢) كذا في نسختنا، و الأولى ما في نسخة اخرى من قوله: «مال للإمام».
(٣) يعني: بل الأخبار متفقة على خروج الأرض عن ملكه (عليه السلام) و دخولها في ملك المحيي في عصر الغيبة، كقوله (عليه السلام) في مصححة عمر بن يزيد المتقدمة في (ص ٤١٢):
«من أحيى أرضا من المؤمنين فهي له».
و عليه فلا يبقى موضوع لوجوب الطّسق.
(٤) هذا الضمير و ضمير «أنها» راجعان إلى الأراضي.
(٥) أي: و ستأتي حكاية إجماع المسلمين على صيرورة تلك الأراضي ملكا
[١] لا يخفى ما في هذا الحمل أيضا، لمنافاته لما في ذيل رواية الكابلي من قوله (عليه السلام): «حتى يظهر القائم (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف)» و لما في ذيل رواية مسمع:
«حتى يقوم قائمنا»، لأنّهما يدلّان على أنّ زمان الاحياء مع الأجرة ينتهي إلى عصر الحضور فالإحياء في زمان الغيبة لا يكون مجانا.
و لعلّ الجمع بين الأخبار المزبورة يقتضي القول بجواز الإحياء لغير الكفار مع العوض. فإن كان شيعيا تشمله أخبار التحليل، و إلّا فيجب عليه دفع الطسق في عصر الغيبة إلى نائبها، إن لم يكن إجماع على عدم وجوب دفعه في زمان الغيبة، و إلّا كان الإحياء في عصرها مجانا، بل ادعي الإجماع على مالكية المحيي مطلقا و إن كان كافرا، كما دلّت عليه جملة من النصوص أيضا، فلا يبقى حينئذ مجال للعمل بروايات الطّسق.