هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٢ - صحة البيع فيما يقبل التملك خاصة
[صحة البيع فيما يقبل التملك خاصة]
واحد، صحّ (١) في المملوك «عندنا» كما في جامع المقاصد، و «إجماعا» كما عن الغنية (٢).
(١) هذا جواب «لو» و حاصله: أنّ البيع صحيح «عندنا» في ما يقبل التملك، كما في جامع المقاصد. لكن لم أظفر به- بعد الفحص في مواضع منه- كما لم أجد نسبته إليه في مفتاح الكرامة و الجواهر.
و لعلّ المصنف ظفر به في غير هذه المسألة، و هي بيع ما يملك و ما لا يملك. أو استفاد الحكم من كلام المحقق الثاني (قدّس سرّه) في بيع المملوك و غير المملوك، و هو: «فلا سبيل إلى القول بالبطلان في الأخير عندنا» فراجع [١].
(٢) يعني: ادّعى السيد ابن زهرة الإجماع صريحا على بيع ما يجوز بيعه إذا بيع معه- في صفقة واحدة- ما لا يجوز بيعه. فقال: «و يدل على ذلك بعد إجماع الطائفة ظاهر قوله تعالى وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ» [٢].
ثانيها: كون البيع غرريا، لعدم العلم بمقدار الثمن المقابل للجزء المملوك.
ثالثها: تخلف القصد، لأنّ ما قصد- و هو بيع المجموع- لم يقع، و ما وقع و هو بيع المملوك لم يقصد.
رابعها: أنّ اللفظ الواحد لا يقبل التبعيض. و فساد الجزء غير المملوك يسري إلى الجزء المملوك، فيبطل البيع في الجميع.
خامسها: أنّ الجمع بين بيع ما يقبل التملك و ما لا يقبله كالجمع بين الأختين في عقد واحد.
و الكلّ كما ترى. إذ في الأوّل ما مرّ في التوضيح.
و في الثاني: أنّ الغرر المبطل للبيع هو ما إذا كان ذاتا لا عرضا، كحكم الشارع بعدم وقوع بعض الثمن بإزاء المبيع.
[١] جامع المقاصد، ج ٤، ص ٤٣٢
[٢] الجوامع الفقهية، ص ٥٢٣، الغنية، ص ٢٠٩