هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٠٩ - الأول الموات بالأصالة
بل قيل (١) إنّها متواترة.
و هي (٢) من الأنفال.
نعم (٣) أبيح [١] التصرّف فيها بالإحياء بلا عوض. و عليه (٤) يحمل ما في
للإمام من بعده يضعه حيث يشاء» [١].
(١) القائل- ظاهرا- هو صاحب الجواهر، و فيه بعد دعوى الإجماع المحصّل:
«مضافا إلى النصوص التي يمكن دعوى تواترها» [٢].
(٢) أي: الأرض الموات بالأصالة تكون من الأنفال التي هي للإمام (عليه السلام).
(٣) يعني: أنّ الأرض الموات بالأصل و إن كانت ملكا للإمام (عليه السلام)، و مقتضى حكم العقل و النقل عدم جواز التصرف فيها. لكن أبيح التصرف فيها شرعا بالإحياء مجّانا، كما هو ظاهر ما في النبويين المذكورين في المتن، فإنّ ظاهر «ثمّ هي لكم منّي أيّها المسلمون» هو الإذن بالتصرف للمسلمين، أو تملكهم لها بلا عوض، فلا تجري هنا قاعدة حرمة التصرف في مال الغير بدون إذنه.
(٤) أي: و على كون إباحة التصرف فيها بالإحياء بلا عوض يحمل ما في النبويين.
و غرضه (قدّس سرّه) دفع توهم. و حاصل التوهم: التنافي بين ما دلّ على كون الأرض الميتة ملكا
كون الموات بالأصل للإمام (عليه السلام)- متفق عليه.
[١] بل يستفاد من جملة من الروايات مملكية التصرف الإحيائي لرقبة الأرض مجّانا للمخالف و الكافر، ففي مضمرة محمّد بن مسلم: «و أيما قوم أحيوا شيئا من الأرض أو عملوه فهم أحقّ بها، و هي لهم» [٣].
و في رواية أخرى عنه عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «أيّما قوم أحيوا شيئا من الأرض أو عمروها فهم أحقّ بها» [٤].
و في رواية أخرى عنه عن أبي جعفر (عليه السلام): قال: «أيّما قوم أحيوا شيئا من الأرض أو عمروها فهم أحقّ بها، و هي لهم» [٥].
[١] وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٦٤، الباب ١ من أبواب الأنفال، ح ١
[٢] جواهر الكلام، ج ٣٨، ص ١١
[٣] وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ٣٢٦، الباب ١ من كتاب إحياء الموات، الحديث: ١
[٤] وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ٣٢٧، الباب ١ من كتاب إحياء الموات، الحديث: ٣
[٥] وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ٣٢٧، الباب ١ من كتاب إحياء الموات، الحديث: ٤