هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٩٨ - اشتراط جواز تصرف الأب و الجد برعاية المصلحة و عدمه
وجه لا حظّ فيه كان باطلا، لأنّه (١) خلاف ما نصبوا له» انتهى [١].
و قال الحلّي في السرائر: «لا يجوز (٢) للوليّ (٣) التصرّف في مال الطفل إلّا بما يكون فيه صلاح المال و يعود نفعه (٤) إلى الطفل، دون المتصرّف فيه. و هذا هو الذي يقتضيه أصول المذهب» (٥) انتهى [٢].
و قد صرّح بذلك (٦) أيضا (٧) المحقّق (٨).
(١) أي: لأن التصرف لا على وجه الاحتياط مخالفة للغرض الذي نصبهم الشارع له. و لا يخفى صراحة عبارة المبسوط في اشتراط تصرف الأولياء برعاية مصلحة الصغير.
(٢) أي: لا يصحّ و لا ينفذ، إذ مقتضى شرطية المصلحة في تصرف الولي في مال الطفل هو بطلان التصرف الفاقد لمصلحة الطفل المولّى عليه، فصارت النتيجة اعتبار المصلحة في تصرف الأب و الجدّ في مال اليتيم.
(٣) عبارة السرائر هكذا: «لا يجوز للولي و الوصي أن يتصرّف في المال المذكور إلّا ..».
(٤) أي: يعود نفع المال إلى الطفل، لا إلى المتصرف في المال و هو الولي.
(٥) في السرائر: «أصل المذهب».
(٦) أي: باعتبار المصلحة في تصرف الولي في مال الطفل.
(٧) يعني: كما صرّح شيخ الطائفة و ابن إدريس (قدّس سرّهما) باشتراط نفوذ تصرف الولي بعود نفع إلى الطفل.
(٨) كقوله في كتاب الرّهن: «و يجوز لوليّ الطفل رهن ماله، إذا افتقر إلى الاستدانة، مع مراعاة المصلحة» [٣].
[١] المبسوط، ج ٢، ص ٢٠٠، و نقل بعض العبارة السيد العاملي في مفتاح الكرامة، ج ٥، ص ١١١، و صاحب الجواهر في ج ١٥، ص ٢٠.
[٢] السرائر، ج ١، ص ٤٤١
[٣] شرائع الإسلام، ج ٢، ص ٧٨، و نحوه في ص ١٧١، و في المختصر النافع، ص ١٣٧