هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٧٣
و خرج (١) عن الانتفاع، و بقي بعضه محتاجا إلى عمارة لا يمكن (٢) بدونها انتفاع البطون اللّاحقة، فهل (٣) يصرف ثمن المخروب (٤) إلى (٥) عمارة الباقي و إن لم يرض (٦) البطن الموجود (٧)؟ وجهان (٨) [١]
أم لا يجب هذا الصرف، فلهم الانتفاع بالنصف العامر، و تبديل ثمن النصف الخراب بعين اخرى، و لا يجب حفظ الوقف للبطون اللاحقة لينتفعوا به؟ وجهان، و لم يرجّح المصنف (قدّس سرّه) هنا أحدهما، و لكنّه قوّى الثاني في الصورة العاشرة بزيادة قيد، و هو عدم اشتراط الواقف إصلاح الوقف من منفعته مقدّما على الموقوف عليه. فلو اشترط الواقف ذلك وجه صرف الثمن في مصلحة النصف العامر ليبقى إلى زمان البطن اللّاحق. و هذا في الحقيقة وجه ثالث، و سيأتي في الصورة العاشرة التعرض له إن شاء اللّه تعالى.
(١) أي: خرج بعض الوقف- بسبب الخراب- عن انتفاع البطن الموجود.
(٢) الجملة صفة ل «عمارة» أي: عمارة النصف الباقي تكون رعاية للبطن اللاحق، و إلّا فانتفاع الموجودين غير متوقف على إعماره.
(٣) الجملة جواب الشرط في قوله: «و لو خرب».
(٤) أي: ثمن البعض المخروب بعد بيعه.
(٥) متعلق ب «يصرف» و المراد بالباقي هو البعض الباقي، كنصف الموقوفة أو ثلثها أو ربعها.
(٦) أي: لم يرض بهذا الصرف، بأن أراد تبديل ثمن الخراب بعين اخرى ينتفع بها كما ينتفع بالبعض العامر من الوقف.
(٧) لم يذكر المصنف عدلا لوجوب الصرف، اتكالا على وضوحه، و التقدير:
أم لا يصرف بدون رضى البطن الموجود.
(٨) لدوران الأمر بين عدم انتفاع البطن الموجود بالجزء البائر بتبديله بما ينتفع به، و المفروض أنّ جواز بيع الخراب مبني على كونه ملكا للبطن الموجود فعلا، و إطلاق
[١] أوجههما وجوب الصرف، لعدم اختصاص الثمن بالموجودين، و عدم انتفاع البطن الموجود بالثمن حينئذ لا ضير فيه بعد أن كان ذلك لاحتياج نفس الموقوف إلى التعمير