هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١١٠ - لو فقد الأب و بقي الجدّ الأدنى و الأعلى
فهل أبوه و جدّه [أو جدّه (١)] يقوم مقامه (٢) في المشاركة أو يخصّ هو (٣) بالولاية؟
قولان: من (٤) ظاهر أنّ الولد و والده لجدّه، و هو المحكيّ عن ظاهر جماعة،
و الكفاية. و يظهر الأوّل من إطلاق الشرائع و النافع و التبصرة و الإرشاد و التحرير و القواعد و التذكرة و الدروس و اللمعة و كنز العرفان و الروضة و الرياض» [١].
و مورد كلامه (قدّس سرّه) و إن كان تزاحم الأجداد من دون تعرّض لموت الأب، إلّا أنّ المقصود بيان من يقدّم قوله من الأجداد، و لا فرق فيه بين وجود الأب و فقده بعد ثبوت أولوية الجدّ من الأب.
(١) اختلفت النسخ في عطف الجدّ على الأب بالواو، و ب «أو» ففي النسخة المصححة المعتمد عليها العطف ب «أو» و يكون مقصود المصنف (قدّس سرّه) بيان أنّ أب المفقود تثبت له الولاية بالأصالة على ما تقدّم من كون الجدّ كالأب وليّا على الصغير، و لكن هل تختص الولاية به؟ لفرض فقد الأب فيستقل بالتصرف، أم يشاركه غيره، و هذا الغير إمّا أب الجدّ و إمّا جدّ الجدّ.
و على هذا فالأنسب بسياق العبارة إرجاع ضميري «أبوه، جدّه» إلى «الجدّ» ليكون الغرض تحديد من يشارك جدّ الطفل. و لو أرجعنا الضميرين إلى الأب المفقود لزم كون أحد المشاركين هو أب الأب، من دون ذكر للمشارك، مع أنّ أب الأب- و هو جدّ الطفل- له شركة في الولاية لو لم يختصّ بها. و عليك بالتأمل في العبارة.
(٢) أي: مقام الأب المفقود.
(٣) أي: أب المفقود- أعني به جدّ الصغير- يختصّ بالولاية.
(٤) هذا دليل ولاية أبي الميت و جدّه على الطفل، و حاصله: أنّ مقتضى ما دلّ على أنّ «الولد و والده لجدّه» هو كون ولاية الطفل لأبي الميت و جدّه، كما حكي عن جماعة.
قال في الجواهر: «لكن قد يظهر من خبر عبيد بن زرارة عن الصادق (عليه السلام) أولوية
[١] المناهل، ص ١٠٥، و هو المراد من الحاكي في قول الماتن: «المحكي عن جماعة».